للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

: لاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ (١) وَمِنْ صُوَرِ الْتِزَامِهِ الْعَهْدَ: وَفَاؤُهُ بِالْوَثِيقَةِ الَّتِي عَقَدَهَا لِلْيَهُودِ عِنْدَمَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَصُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ. وَغَيْرُهُمَا،

وَمِنْ صُوَرِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. مَا يَعْهَدُ بِهِ الْحَاكِمُ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ، كَمَا عَهِدَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَعَهِدَ عُمَرُ إِلَى أَهْل الشُّورَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (٢) وَنَقْضُ الْعَهْدِ مُحَرَّمٌ قَطْعًا. وَلاَ يَصِحُّ مِنْ مُؤْمِنٍ أَبَدًا لِلآْيَةِ السَّابِقَةِ وَلِحَدِيثِ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ. (٣)

تَحْرِيمُ ظُلْمِ الْمُعَاهَدِ:

٦ - أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ كَمَا أَمَرَ بِإِتْمَامِ مُدَّةِ الْعَهْدِ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} (٤) وَوَصَفَ الَّذِينَ يَنْقُصُونَ عَهْدَهُمْ بِالْخُسْرَانِ


(١) حديث: لا دين لمن لا عهد له. . . ". أخرجه أحمد (٣ / ١٣٥) من حديث أنس بن مالك.
(٢) الأحكام السلطانية للماوردي ص١٠.
(٣) حديث: " أربع من كن فيه. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ٨٩) من حديث عبد الله بن عمرو.
(٤) سورة التوبة / ٤.