للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الثَّانِي: أَنَّهُ لاَ يَسْتَبِيحُ بِهِ الْفَرْضَ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيَّةِ. (١)

إِطْلاَقُ النِّيَّةِ فِي الصَّلاَةِ:

أ - صَلاَةُ الْفَرْضِ:

٨ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي نِيَّةِ الْفَرْضِ وَأَنَّ الإِْطْلاَقَ لاَ يَكْفِي. قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَكَذَا الْوَاجِبُ مِنْ وِتْرٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ سُجُودِ تِلاَوَةٍ، وَكَذَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي نِيَّةِ سَجْدَةِ الشُّكْرِ، بِخِلاَفِ سُجُودِ السَّهْوِ.

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي نِيَّةِ صَلاَةِ الْفَرْضِ. (٢)

ب - النَّفَل الْمُطْلَقُ:

٩ - يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الإِْطْلاَقَ يَكْفِي فِي نِيَّةِ صَلاَةِ النَّفْل الْمُطْلَقِ، وَأَلْحَقَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ بِالنَّفْل الْمُطْلَقِ (٣) تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ، وَرَكْعَتَيِ الْوُضُوءِ، وَرَكْعَتَيِ الإِْحْرَامِ، وَرَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، وَصَلاَةَ الْحَاجَةِ، وَصَلاَةَ الْغَفْلَةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ،


(١) المغني ١ / ٢٥٢، والدسوقي ١ / ١٥٤، والقواعد والفوائد الأصولية ص ١٩٩ ط السنة المحمدية، وكشاف القناع ١ / ١٧٤، والمجموع ٢ / ٢٢٢.
(٢) ابن عابدين ١ / ٢٧٩ ط أولى، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق مع حاشية الشلبي عليه ١ / ٩٩ نشر دار المعرفة، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٢ نشر دار مكتبة الهلال، والزرقاني على خليل مع حاشية البناني ١ / ١٩٥ ط دار الفكر، وحواشي الرملي على شرح الروض ١ / ١٤٣ ط الميمنية، والإنصاف ٢ / ٢٠ ط الأولى.
(٣) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ١ / ٩٩، والدسوقي ١ / ١٥٤، والزرقاني على خليل ١ / ١٩٥، والإنصاف ٢ / ١٩، ومطالب أولي النهى ١ / ٤٠٠.