للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تَفْوِيضٍ، وَوِزَرَاةُ تَنْفِيذٍ.

فَالأُْولَى: هِيَ الَّتِي يُفَوِّضُ الإِْمَامُ إِلَى الْوَزِيرِ فِيهَا تَدْبِيرَ الأُْمُورِ بِرَأْيِهِ وَإِمْضَاءَهَا بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ.

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَهِيَ الَّتِي يَكُونُ الْوَزِيرُ فِيهَا مُجَرَّدَ وَاسِطَةٍ بَيْنَ الإِْمَامِ وَالرَّعِيَّةِ، فَيُبَلِّغُ وَيُنَفِّذُ مَا دَبَّرَهُ الإِْمَامُ وَحَكَمَ بِهِ، وَيَعْرِضُ عَلَيْهِ مَا حَدَثَ مِنَ الأُْمُورِ، دُونَ أَنْ يَكُونَ مُخَوَّلاً سُلْطَةَ التَّدْبِيرِ وَالْحُكْمِ. (١)

(ر: وِزَارَة ف ٥ وَمَا بَعْدَهَا

ج - وِلاَيَةُ الْقَضَاءِ:

٣٦ - حَقِيقَةُ الْقَضَاءِ: تَبْيِينُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ مَعَ الإِْلْزَامِ بِهِ، وَفَصْل الْخُصُومَاتِ. (٢)

وَيَتَفَرَّعُ مِنْ وِلاَيَةِ الْقَضَاءِ وِلاَيَةٌ جُزْئِيَّةٌ كَمُتَوَلِّي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ فِي الأَْنْكِحَةِ فَقَطْ، وَالْمُتَوَلِّي لِلنَّظَرِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالأَْيْتَامِ فَقَطْ، فَيُفَوَّضُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ النَّقْضُ وَالإِْبْرَامُ عَلَى مَا يَرَاهُ مِنَ الأَْوْضَاعِ الشَّرْعِيَّةِ، فَهَذِهِ الْوِلاَيَةُ شُعْبَةٌ مِنْ وِلاَيَةِ الْقَضَاءِ، فَيَنْفُذُ حُكْمُهُ فِيمَا فُوِّضَ إِلَيْهِ، وَلاَ يَنْفُذُ لَهُ حُكْمٌ


(١) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٩، ٣١، ومقدمة ابن خلدون ٢ ٦٦٥، وغياث الأمم ص ١١٣، والولايات للونشريسي ص ٣، تبصرة الحكام ١ ١٥.
(٢) تبصرة الحكام ١ ٨، ومعين الحكام ص ٧، وشرح منتهى الإرادات ٣ ٤٥٦، ٤٥٩.