للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَقُول: مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَمَنْ رَضِيَ عَمَل قَوْمٍ كَانَ شَرِيكًا لِمَنْ عَمِلَهُ (١) .

بَل إِِنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ نَصَّ عَلَى أَنَّ مَنْ يَسْتَمِعُ الْمَعَازِفَ الْمُحَرَّمَةَ فَاسِقٌ، قَال ابْنُ الْقَيِّمِ:

الْعُودُ وَالطُّنْبُورُ وَسَائِرُ الْمَلاَهِي حَرَامٌ، وَمُسْتَمِعُهَا فَاسِقٌ (٢) .

شَهَادَةُ الْعَازِفِ وَالْمُسْتَمِعِ لِلْمَعَازِفِ

٢١ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِِلَى أَنَّهُ لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الْعَازِفِ أَوِ الْمُسْتَمِعِ لِلْمَعَازِفِ الْمُحَرَّمَةِ كَالْمَزَامِيرِ وَالطَّنَابِيرِ وَالصَّنْجِ وَغَيْرِهَا (٣) .

التَّدَاوِي بِاسْتِمَاعِ الْمَعَازِفِ

٢٢ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِِلَى جَوَازِ التَّدَاوِي بِاسْتِمَاعِ الْمَعَازِفِ الْمُحَرَّمَةِ لِلضَّرُورَةِ.

قَال الرَّمْلِيُّ: لَوْ أَخْبَرَ طَبِيبَانِ عَدْلاَنِ بِأَنَّ الْمَرِيضَ لاَ يَنْفَعُهُ لِمَرَضِهِ إِِلاَّ الْعُودُ عُمِل بِخَبَرِهِمَا، وَحَل لَهُ اسْتِمَاعُهُ، كَالتَّدَاوِي بِنَجِسِ فِيهِ الْخَمْرُ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَل قَوْل


(١) حديث: " من كَثَّرَ سواد قوم فهو منهم. . " أورده ابن حجر في المطالب العالية (٢ / ٤٢) وعزاه إلى أبي يعلى، ونقل محققه عن البوصيري أنه حكم على سنده بالانقطاع.
(٢) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان ١ / ٢٤٨.
(٣) الدر المختار بهامش رد المحتار ٤ / ٣٨٢، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٢ / ١٦٦ - ١٦٧، وشرح الخرشي ٧ / ١٧٨، وحاشية الشهاب الرملي بهامش أسنى المطالب ٤ / ٢٤٢، وكشاف القناع ٦ / ٤٢٤.