للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حَلْقِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَعَدَّى إِلَى شَعْرِ سَائِرِ الْبَدَنِ لأَِنَّهُ فِي مَعْنَاهُ، إِذْ حَلْقُهُ يُؤْذِنُ بِالرَّفَاهِيَةِ، وَهُوَ يُنَافِي الإِْحْرَامَ، لِكَوْنِ الْمُحْرِمِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، وَقِيسَ عَلَى الْحَلْقِ النَّتْفُ وَالْقَلْعُ وَنَحْوُهُمَا لأَِنَّ ذَلِكَ فِي مَعْنَى الْحَلْقِ مِنْ حَيْثُ إِزَالَةُ الشَّعْرِ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْحَلْقِ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ لأَِنَّهُ هُوَ الْغَالِبُ (١) ، أَمَّا مَا يَجِبُ فِي ذَلِكَ فَيُنْظَرُ فِي (إِحْرَام) (وَحَلْق) .

خَامِسًا: الأَْخْذُ مِنْ شَارِبِ الْمَيِّتِ:

١٤ - إِذَا مَاتَ الْمُحْرِمُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلاَ يُؤْخَذُ مِنْ شَارِبِهِ وَلاَ مِنْ شَعْرِهِ شَيْءٌ؛ مُرَاعَاةً لإِِحْرَامِهِ، لأَِنَّهُ يَظَل عَلَيْهِ، وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا (٢) كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الأَْعْرَابِيِّ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ فَمَاتَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلاَ تُحَنِّطُوهُ وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا (٣) .

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُحْرِمِ مِنَ الْمَوْتَى فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي


(١) رد المحتار ٢ / ٢٠٩، كفاية الطالب ١ / ٤٢٠، أسنى المطالب ١ / ٥٠٩، المغني ٤٢١ - ٤٢٢.
(٢) فتح العزيز (مع المجموع) ٥ / ١٢٩.
(٣) حديث: " اغسلوه بماء وسدر. . . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ١٣٦ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ٨٦٥ - ط الحلبي) من حديث ابن عباس.