للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

قَال: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قَال: نَعَمْ. أَمَّا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِل مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلَى. قَال: فَذَاكَ لَكِ.

(١) وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ: أَنَّ صِلَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِعِبَادِهِ عِبَارَةٌ عَنْ لُطْفِهِ بِهِمْ وَرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ وَعَطْفِهِ بِإِحْسَانِهِ وَنِعَمِهِ. وَيَعْتَبِرُ الْفُقَهَاءُ الصِّلَةَ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْهِبَاتِ وَالْعَطَايَا وَالصَّدَقَاتِ. كَمَا يُطْلِقُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى عَطَايَا السَّلاَطِينِ: صِلاَتِ السَّلاَطِينِ. (٢)

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - قَطِيعَةٌ:

٢ - مِنْ مَعَانِي الْقَطِيعَةِ فِي اللُّغَةِ: الْهِجْرَانُ، يُقَال: قَطَعْتُ الصَّدِيقَ قَطِيعَةً: هَجَرْتُهُ.


(١) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: " إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١٣ / ٤٦٥ - ٤٦٦ - ط. السلفية) ومسلم (صحيح مسلم ٤ / ١٩٨٠ - ١٩٨١ ط. عيسى الحلبي) .
(٢) عمدة القاري شرح البخاري (٢٢ / ٨١ ط. المنيرية) صحيح مسلم بشرح النووي (١٦ / ١١٣ ط. المطبعة المصرية بالأزهر. ١٩٣٠) فتح العلي المالك (٢ / ٢٧٠ ط. مصطفى الحلبي ١٩٥٨) تحرير الكلام في مسائل الالتزام (١٦٦ ط. دار الغرب الإسلامي ١٩٨٤ م) .