للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْقُرْآنُ أَفْضَل مِنْ سَائِرِ الذِّكْرِ لَكِنِ الاِشْتِغَال بِالْمَأْثُورِ مِنَ الذِّكْرِ فِي مَحَلِّهِ كَأَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ أَفْضَل مِنْ تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ الْمَحَل (١) .

وَعَلَى هَذَا فَالأَْفْضَل عِنْدَ الأَْذَانِ الاِشْتِغَال بِإِجَابَتِهِ وَبَعْدَ الصَّلاَةِ بِالأَْذْكَارِ الْوَارِدَةِ وَعِنْدَ الإِْفْطَارِ فِي رَمَضَانَ الاِشْتِغَال بِمَا وَرَدَ مِنَ الذِّكْرِ، وَهَكَذَا.

الذِّكْرُ بِغَيْرِ الْمَأْثُورِ:

أ - فِي الأَْذْكَارِ الْمُطْلَقَةِ:

٢٢ - يَجُوزُ فِي الأَْذْكَارِ الْمُطْلَقَةِ الإِْتْيَانُ بِمَا هُوَ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ مِمَّا يَتَضَمَّنُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلاَ يَسْتَلْزِمُ نَقْصًا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الصِّيغَةُ مَأْثُورَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهَذَا فِي الذِّكْرِ الْمُطْلَقِ مَوْضِعُ اتِّفَاقٍ.

وَلاَ يَدْخُل فِي الْمَأْثُورِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا نُقِل عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَلاَّنَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، قَال: لأَِنَّ مَا وَرَدَ عَنِ الصَّحَابِيِّ مِمَّا لِلرَّأْيِ فِيهِ مَدْخَلٌ لاَ يَكُونُ لَهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ (٢) . فَيَكُونُ مَا وَرَدَ مِنْ أَذْكَارِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَضْمُومًا إِلَى مَا نُقِل مِنَ الأَْذْكَارِ


(١) مطالب أولي النهى ١ / ٦٠٣.
(٢) الفتوحات الربانية ٤ / ٣٨٨ و ١ / ١١٩.