للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لاَ يُحْتَمَل كَوْنُهُ مِنَ الزَّوْجِ، كَأَنْ وَلَدَتْهُ لأَِقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ الْعَقْدِ (١) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (لِعَانٍ) .

وَكَذَلِكَ فِي النَّفَقَةِ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ بِلاَ إِنْفَاقٍ، إِلاَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ وَخَادِمَتِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَسْقُطُ بَل تَصِيرُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ. (٢) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (نَفَقَةٍ) .

وَيُعْتَبَرُ الزَّمَانُ أَيْضًا فِي الْيَمِينِ، كَمَا إِذَا حَلَفَ أَنْ لاَ يَفْعَل الشَّيْءَ حِينًا أَوْ زَمَانًا أَوْ دَهْرًا (٣) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (أَيْمَانٍ) .

وَفِي الشَّهَادَاتِ فَإِنَّ الزَّمَانَ يُؤَثِّرُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْقَتْل كَمَا إِذَا اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي زَمَانِ الْقَتْل أَوْ مَكَانِهِ فَإِنَّهُ لاَ يَثْبُتُ.

وَيُؤَثِّرُ أَيْضًا فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا، كَمَا إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ بِمَكَانٍ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُ زَنَى بِهَا بِمَكَانٍ آخَرَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ دُرِئَ الْحَدُّ عَنْهُمْ جَمِيعًا، إِذْ لاَ يُتَصَوَّرُ مِنَ الشَّخْصِ الزِّنَى فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَكَانَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ. (٤)

هَذَا وَقَدْ سَبَقَ فِي مُصْطَلَحِ (أَجَلٍ) وَهُوَ الْمُدَّةُ الْمُسْتَقْبَلَةُ الَّتِي يُضَافُ إِلَيْهَا أَمْرٌ مِنَ الأُْمُورِ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ مَصْدَرِهِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: شَرْعِيٍّ


(١) روضة الطالبين ٨ / ٣٥٦ - ٣٥٧.
(٢) حاشية الشرقاوي على التحرير ٢ / ٣٥١.
(٣) المدونة الكبرى ٢ / ١١٧.
(٤)) فتح القدير ٤ / ١٦٨.