للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَكُل عُضْوٍ سَقَطَ بَعْضُهُ يَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِبَاقِيهِ غَسْلاً وَمَسْحًا (١) .

أَمَّا إِذَا قُطِعَتَا مِنْ فَوْقِ الْمِرْفَقِ أَوِ الْكَعْبِ سَقَطَ الْغَسْل، وَلاَ يَجِبُ غَسْل بَاقِي عَضُدِهِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ مَحَل الْفَرْضِ (٢) .

لَكِنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَالُوا: نُدِبَ غَسْل بَاقِي عَضُدِهِ لِئَلاَّ يَخْلُوَ الْعُضْوُ عَنْ طَهَارَةٍ (٣) .

أَمَّا إِذَا قُطِعَتْ مِنَ الْمِرْفَقِ، بِأَنْ سُل عَظْمُ الذِّرَاعِ وَبَقِيَ الْعَظْمَانِ الْمُسَمَّيَانِ بِرَأْسِ الْعَضُدِ، فَيَجِبُ غَسْل رَأْسِ عَظْمِ الْعَضُدِ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ غَسْل الْعَظْمَيْنِ الْمُتَلاَقِيَيْنِ مِنَ الذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ وَاجِبٌ، فَإِذَا زَال أَحَدُهُمَا غُسِل الآْخَرُ (٤) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَغْسِل أَقْطَعُ الْمِرْفَقَيْنِ مَوْضِعَ الْقَطْعِ، إِذْ قَدْ أَتَى عَلَيْهِمَا الْقَطْعُ، بِخِلاَفِ أَقْطَعِ الرِّجْلَيْنِ، قَال الْحَطَّابُ فِي وَجْهِ التَّفْرِقَةِ نَقْلاً عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: الْكَعْبَانِ اللَّذَانِ إِلَيْهِمَا حَدُّ الْوُضُوءِ هُمَا اللَّذَانِ فِي


(١) فتح القدير مع الهداية ١ / ١٣، والفتاوى الهندية ١ / ٥، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ١ / ٨٥، ٨٧، ومغني المحتاج ١ / ٥٢، والمغني لابن قدامة ١ / ١٢٣.
(٢) فتح القدير ١ / ١٣، والهندية ١ / ٥، والشرح الكبير للدردير ١ / ٨٥، ٨٧ ومغني المحتاج ١ / ٥٢، والمغني لابن قدامة ١ / ١٢٣.
(٣) مغني المحتاج ١ / ٥٢.
(٤) مغني المحتاج ١ / ٥٢، والمغني لابن قدامة ١ / ١٢٣.