للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإِْشَارَةَ طَاوُسٌ (١) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِلَى أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ الْكَلاَمُ، وَالإِْنْصَاتُ سُنَّةٌ (٢) ، لِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل عَلَيْهِ رَجُلٌ وَهُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَال: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَأَوْمَأَ النَّاسُ إِلَيْهِ بِالسُّكُوتِ فَلَمْ يَفْعَل وَأَعَادَ الْكَلاَمَ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الثَّالِثَةِ: وَيْحَكَ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَال: حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَال: إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ (٣) . وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلاَمَهُمْ وَلَوْ حَرُمَ عَلَيْهِمْ لأََنْكَرَهُ عَلَيْهِمْ.

وَرَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ هَلَكَ الْكُرَاعُ وَهَلَكَ الشَّاةُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا. . . (٤) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وَوَرَدَ أَنَّ عُثْمَانَ دَخَل وَعُمَرُ يَخْطُبُ فَقَال عُمَرُ: مَا بَال رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ، فَقَال عُثْمَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا زِدْتَ حِينَ سَمِعْتُ النِّدَاءَ أَنْ تَوَضَّأْتُ (٥) ، فَدَلَّتِ


(١) المغني ٢ / ٣٢٣.
(٢) المجموع ٤ / ٥٢٣، كفاية الأخيار ١ / ٩٣، والمغني ٢ / ٣٢٠.
(٣) حديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه رجل وهو يخطب يوم الجمعة. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣ / ١٤٩) .
(٤) حديث أنس: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة. أخرجه البخاري (فتح الباري ٢ / ٤١٢ - ٤١٣) .
(٥) أثر: أن عثمان دخل وعمر يخطب. . أخرجه مسلم (٢ / ٥٨٠) .