للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ كَمَا اكْتَفَى بِمُحَاذَاةِ جَمِيعِ بَدَنِهِ بِجُزْءٍ مِنَ الْكَعْبَةِ فِي الصَّلاَةِ.

وَصِفَةُ الْمُحَاذَاةِ: أَنْ يَسْتَقْبِل الْبَيْتَ وَيَقِفَ عَلَى جَانِبِ الْحَجَرِ مِنْ جِهَةِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بِحَيْثُ يَصِيرُ جَمِيعُ الْحَجَرِ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْكِبُهُ الأَْيْمَنُ عِنْدَ طَرَفِهِ ثُمَّ يَنْوِي الطَّوَافَ وَيَمُرُّ مُسْتَقْبِلاً إِلَى جِهَةِ يَمِينِهِ حَتَّى يُجَاوِزَ الْحَجَرَ قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَالْمُحَاذَاةُ الْوَاجِبَةُ تَتَعَلَّقُ بِالرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الأَْسْوَدُ لاَ بِالْحَجَرِ نَفْسِهِ حَتَّى لَوْ فُرِضَ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - أَنَّهُ نُحِّيَ مِنْ مَكَانِهِ وَجَبَتْ مُحَاذَاةُ الرُّكْنِ (١) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِالطَّوَافِ مِنْ جَانِبِ الْحَجَرِ الَّذِي يَلِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فَيَكُونُ مَارًّا عَلَى جَمِيعِ الْحَجَرِ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ فَيَخْرُجُ مِنْ خِلاَفِ مَنْ يَشْتَرِطُ الْمُرُورَ كَذَلِكَ عَلَيْهِ، وَشَرْحُهُ أَنْ يَقِفَ مُسْتَقْبِلاً عَلَى جَانِبِ الْحَجَرِ، بِحَيْثُ يَصِيرُ جَمِيعُ الْحَجَرِ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ يَمْشِي كَذَلِكَ مُسْتَقْبِلاً حَتَّى يُجَاوِزَ الْحَجَرَ فَإِذَا جَاوَزَهُ انْفَتَل وَجَعَل يَسَارَهُ إِلَى الْبَيْتِ وَهَذَا فِي الاِفْتِتَاحِ خَاصَّةً، وَلَوْ أَخَذَ عَنْ يَسَارِهِ فَهُوَ جَائِزٌ مَعَ الإِْسَاءَةِ (٢) .


(١) مغني المحتاج ١ / ٤٨٥، وما بعدها وانظر الخرشي ١ / ٣١٤، وكشاف القناع ٢ / ٤٧٨ وما بعدها.
(٢) الفتاوى الهندية ١ / ٢٣٥.