للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إِلَى الأَْجْنَبِيَّةِ إِلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ:

الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُقَابِل لِلأَْصَحِّ - وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ - إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ نَظَرُ الْمَمْسُوحِ إِلَى الأَْجْنَبِيَّةِ وَلَوِ امْرَأَةَ سَيِّدِهِ كَغَيْرِ الْمَمْسُوحِ.

قَال ابْنُ عَقِيلٍ: لاَ تُبَاحُ خَلْوَةُ النِّسَاءِ بِالْخُصْيَانِ وَلاَ بِالْمَجْبُوبِينَ لأَِنَّ الْعُضْوَ وَإِنْ تَعَطَّل أَوْ عُدِمَ فَشَهْوَةُ الرِّجَال لاَ تَزُول مِنْ قُلُوبِهِمْ، وَلاَ يُؤْمَنُ التَّمَتُّعُ بِالْقُبْلَةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَلِذَلِكَ لاَ يُبَاحُ خَلْوَةُ الْفَحْل بِالرَّتْقَاءِ مِنَ النِّسَاءِ.

وَقَال الْقَرَافِيُّ: لاَ يَجُوزُ لِلْخَصِيِّ الدُّخُول عَلَى الْمَرْأَةِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَبْدَهَا، وَاسْتُخِفَّ إِذَا كَانَ عَبْدَ زَوْجِهَا لِلْمَشَقَّةِ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهَا فِي اسْتِتَارِهَا مِنْهُ (١) .

الرَّأْيُ الثَّانِي: قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الْمَمْسُوحَ كَالْفَحْل فِي النَّظَرِ إِلَى الأَْجْنَبِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ الْمَجْبُوبَ مُطْلَقًا - سَوَاءٌ جَفَّ مَاؤُهُ أَوْ لاَ - كَالْفَحْل فِي النَّظَرِ إِلَى الأَْجْنَبِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} (٢) ،


(١) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٦٢٥، والقليوبي وعميرة مع شرح المحلي ٣ / ٢١٠، والذخيرة ١٣ / ٣١٦. وانظر: القوانين الفقهية ص ٤٣٧ ط دار الكتاب العربي.
(٢) سورة النور / ٣٠.