للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الذَّكَاةُ إِلاَّ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ طُعِنَتْ فِي فَخِذِهَا لأََجْزَأَكَ (١) قَال أَبُو دَاوُدَ: هَذَا لاَ يَصِحُّ إِلاَّ فِي الْمُتَرَدِّيَةِ وَالْمُتَوَحِّشِ. وَقَال الْمَجْدُ: هَذَا فِيمَا لاَ يُقْدَرُ عَلَيْهِ (٢) .

وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - سِوَى ابْنِ حَبِيبٍ - أَنَّ الْمُتَرَدِّيَةَ لاَ يُحِلُّهَا الْعَقْرُ، وَإِنَّمَا تُحِلُّهَا الذَّكَاةُ بِالذَّبْحِ إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُذْبَحُ، أَوِ النَّحْرِ إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُنْحَرُ (٣) .

٤ - وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ رَمَى صَيْدًا فَوَقَعَ فِي مَاءٍ فَيَحْرُمُ؛ لاِحْتِمَال قَتْلِهِ بِالْمَاءِ، أَوْ وَقَعَ عَلَى سَطْحٍ أَوْ جَبَلٍ فَتَرَدَّى مِنْهُ إِلَى الأَْرْضِ حَرُمَ؛ لأَِنَّ الاِحْتِرَازَ عَنْ مِثْل هَذَا مُمْكِنٌ (٤) .

٥ - وَفِي الْمُغْنِي وَمَطَالِبِ أُولِي النُّهَى لِلْحَنَابِلَةِ: لَوْ رَمَى حَيَوَانًا فَوَقَعَ فِي مَاءٍ يَقْتُلُهُ مِثْلُهُ، أَوْ تَرَدَّى تَرَدِّيًا يَقْتُلُهُ مِثْلُهُ لَمْ يُؤْكَل؛ لأَِنَّهُ يُحْتَمَل أَنَّ الْمَاءَ أَعَانَ عَلَى خُرُوجِ رُوحِهِ. أَمَّا لَوْ وَقَعَ الْحَيَوَانُ فِي الْمَاءِ عَلَى وَجْهٍ لاَ يَقْتُلُهُ، مِثْل أَنْ يَكُونَ رَأْسُهُ


(١) حديث: " لو طعنت في. . . " أخرجه أبو داود (٣ / ٢٥١ - تحقيق عزت عبيد دعاس) وأعله ابن حجر في التلخيص (٤ / ١٣٤ - ط شركة الطباعة الفنية) بجهالة أحد رواته.
(٢) ابن عابدين ٥ / ٣٠٣ - ٣٠٤، وفتح القدير ٨ / ٤١٦ ط دار إحياء التراث العربي، ونهاية المحتاج للرملي ٨ / ١٠٨، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ١ / ٢٦٢، ومنار السبيل في شرح الدليل ٢ / ٤٢٤ المكتب الإسلامي، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٦٦ - ٥٦٧ م الرياض الحديثة، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٩ / ٦٢٩.
(٣) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٢ / ١٠٣.
(٤) ابن عابدين ٥ / ٣٠٤.