للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيل فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا (١) .

وَيَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ إِذَا قُصِدَ بِالْمُسَابِقَةِ التَّلَهِّي أَوِ الْمُفَاخَرَةُ فَتَكُونُ مَكْرُوهَةً، أَمَّا إِذَا قُصِدَ بِهَا التَّقَوِّي وَالاِسْتِعْدَادُ لِلْجِهَادِ فَإِنَّهَا تَكُونُ مَنْدُوبَةً، بَل تَكُونُ وَاجِبَةً عَلَى الْكِفَايَةِ إِذَا لَمْ يَتِمَّ التَّقَوِّي عَلَى الْجِهَادِ وَالإِْعْدَادُ لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ إِلاَّ بِهَا، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْل (٢) }

وَإِنْ كَانَتِ الْمُسَابَقَةُ بِجَائِزَةٍ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا فِي الْخَيْل، وَالإِْبِل، وَالسَّهْمِ، لِحَدِيثِ: لاَ سَبَقَ إِلاَّ فِي خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ، أَوْ نَصْلٍ (٣) .

وَقَالُوا: إِنَّهَا تَكُونُ فِي هَذِهِ الثَّلاَثَةِ مَنْدُوبَةً إِذَا قُصِدَ بِهَا الإِْعْدَادُ لِلْجِهَادِ، بَل تَكُونُ وَاجِبَةً عَلَى الْكِفَايَةِ إِذَا لَمْ يَتِمَّ الإِْعْدَادُ لِلْجِهَادِ إِلاَّ بِهَا (٤) .

١١ - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا فِي غَيْرِ


(١) المغني ٨ / ٦٥١، ومغني المحتاج ٤ / ٣١١. وحديث: " ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا ". أخرجه البخاري (الفتح ٦ / ٩١ - ط السلفية) من حديث سلمة بن الأكوع.
(٢) سورة الأنفال / ٦.
(٣) حديث: " لا سبق إلا في خف أو حافر أو انصل ". أخرجه أبو داود (٣ / ٦٣ - ٦٤ - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي هريرة. وصححه ابن القطان كما في تلخيص الحبير لابن حجر (٤ / ١٦١ - ط شركة الطباعة الفنية)
(٤) رد المحتار على الدر المختار ٥ / ٢٥٨، وجواهر الإكليل ١ / ٢٧١، ومغني المحتاج ٤ / ٣١١، والمغني ٨ / ٦٥٢