للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

مؤثر وواجب لذاته، وكل ما سواه أثر وممكن، ولا مناسبة بين الواجب والممكن، قال في "الإرشاد" وهو استعظام له تعالى ولشؤونه، التي يُصَرِّف عليها عباده، من الأوامر والنواهي، والوعد والوعيد، وغير ذلك.

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:

فمنها: التأكيد بزيادة حرف في قوله: {أَلَّا تَتَّبِعَنِ} لأن لا حرف زائد للتأكيد.

ومنها: إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول في قوله: {قَبْضَةً} لأن القبضة المرة من القبض، فأطلق على المقبوض، كضرب الأمير.

ومنها: المجاز بالحذف في قوله: {مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} لأن الأصل من أثر حافر فرس الرسول.

ومنها: التشبيه في قوله: {كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ} وهو: تشبيه مرسل مجمل.

ومنها: الاستعارة في قوله: {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} شبه الوزر بالحمل الثقيل، بطريق الاستعارة التصريحية الأصلية.

ومنها: المجاز المرسل في قوله: {خَالِدِينَ فِيهِ}؛ أي: في الوزر، والوزر: لا يقام فيه، ولكن أراد العقاب المتسبب عن الوزر، فالعلاقة فيه السببية.

ومنها: الكناية في قوله: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} لأنه كناية عن أمر الدنيا وأمر الآخرة.

ومنها: الجناس المماثل في قوله: {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} وجناس الاشتقاق في قوله: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً} وفي قوله: {ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا} وفي قوله: {فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا}.

ومنها: الاستفهام الإنكاري التوبيخي في قوله: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي}.