للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

المحذوف مستأنفة. {وَاللَّهُ} {الواو} استئنافية. {الله} مبتدأ. {ذُو فَضْلٍ} خبر، ومضاف إليه. {عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} جار ومجرور، متعلق بفضل، والجملة الإسمية مستأنفة مسوقة لتعليل ما قبلها.

{إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ}.

{إِذْ} ظرف لما مضى من الزمان. {تُصْعِدُونَ} فعل وفاعل، والجملة في محل الجر بإضافة {إِذْ} إليها، والظرف متعلق بـ {صرفكم}، وهو أجود من جهة المعنى، أو بـ {عفا} وهو أحسن بالنظر إلى قربه كما مر في بحث التفسير. {وَلَا تَلْوُونَ} {الواو} عاطفة. {لا} نافية. {تَلْوُونَ} فعل وفاعل، والجملة معطوفة على جملة {تُصْعِدُونَ}. {عَلَى أَحَدٍ} جار ومجرور متعلق بـ {تلوون}. {وَالرَّسُولُ} {الواو} واو الحال {الرسول} مبتدأ. {يَدْعُوكُمْ} فعل ومفعول، وفاعله ضمير يعود على الرسول، والجملة الفعلية في محل الرفع خبر المبتدأ، أو الجملة الإسمية في محل النصب حال من فاعل {تَلْوُونَ}. {فِي أُخْرَاكُمْ} جار ومجرور حال من فاعل {يَدْعُوكُمْ} العائد إلى {الرسول}.

{فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.

{فَأَثَابَكُمْ} {الفاء} عاطفة. {أثابكم} فعل ومفعول، وفاعله ضمير يعود على الله. {غَمًّا} مفعول ثان. {بِغَمٍّ} جار ومجرور متعلق بـ {أثابكم} و {الباء} فيه سببية، والجملة الفعلية معطوفة على جملة {ثم صرفكم}. وقال الزمخشري (١): {فَأَثَابَكُمْ} عطف على {صرفكم} انتهى. وفيه بعد لطول الفصل بين المتعاطفين، والذي يظهر أنه معطوف على {تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ} لأنه مضارع في معنى الماضي، لأنَّ إذ تصرف المضارع إلى الماضي إذ هي ظرفٌ لما مضى، والمعنى إذ صعدتم، وما لويتم على أحد فأثابكم. {لِكَيْلَا تَحْزَنُوا} {اللام} حرفٌ جر وتعليل. {كي} حرف نصب ومصدر. {لا} نافية


(١) البحر المحيط ج ٣ ص ٨٤.