للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ذكرت في كتاب العهد القديم، وفي مؤلفات العرب، واليونان، والرومان كانت على جانب عظيم من الحضارة، كان يتعاطى سكانها تجارة الذهب والفضة والأحجار الكريمة.

{تَمْلِكُهُمْ}؛ أي: تسوسهم وتدبر أمورهم، لا ملك الرقبة {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} والعرش في الأصل: شيء مسقف، ويراد به هنا سرير عظيم، أعني: سرير الملك. {فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} والسبيل من الطريق ما هو معتاد السلوك.

{الْخَبْءَ}: مصدر بمعنى المخبوء، يقال: خبأت الشيء أخبؤه خبأ - من باب نفع -؛ أي: سترته، والخبء في السموات المطر وفي الأرض النبات.

{سَنَنْظُرُ} من النظر بمعنى التأمل، والسين للتأكيد؛ لنعرف بالتجربة البتة.

{تَوَلَّ عَنْهُمْ}؛ أي: تنح عنهم إلى مكان قريب تتوارى فيه؛ ليكون ما يقولونه بسمع منك. {فَانْظُرْ}؛ أي: تأمل وفكر. {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ} والملأ: عظماء القوم الذين يملؤون العيون مهابة، والقلوب جلالة، جمعه أملاء كنبأ وأنباء. {أَلَّا تَعْلُوا}؛ أي: ألا تتكبروا ولا تنقادوا للهوى والنفس. {مُسْلِمِينَ}؛ أي: منقادين خاضعين.

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:

فمنها: الإشارة بالبعيد عن القريب في قوله: {تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ} للإيذان ببعد منزلته في الفضل والشرف.

ومنها: التنكير للتعظيم والتفخيم في قوله: {وَكِتَابٍ مُبِينٍ}؛ أي: كتاب عظيم الشأن رفيع القدر.

ومنها: الإتيان بالمصدر بدل اسم الفاعل؛ للمبالغة في قوله: {هُدًى