للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكاتب: محمد رشيد رضا


تقريظ المطبوعات الجديدة

(أساس التقديس)
رسالة في علم الكلام للشيخ فخر الدين (محمد بن عمر) الرازي الشهير،
كتبها وأهداها للسلطان أبي بكر بن أيوب. وقد بسط الكلام فيها على تأويل
المتشابهات من الآيات والأحاديث الواردة في صفات الباري تعالى، وأسلوبه في
مذهب الأشعري معروف مشهور يمتاز بالسهولة وكثرة الدلائل التي لم يُسْبَق إليها،
ويتكلم في أواخرها على مذهب السلف.
(الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء في وجود الله تعالى وصفاته ونظام العالم)
هذه الرسالة للشيخ ملا عبد الرحمن الجامي يذكر فيها مذهب المتكلمين في
المسألة ثم مذهب الحكماء ثم مذهب الصوفية، ويرجحه على المذهبين.
ولعمري إن الجميع فلاسفة، ولكل وجهة وطريقة في البحث. والحق ما كان
عليه سلف الأمة الصالحون من أهل الصدر الأول.
طَبَعَ هاتين الرسالتين في كتاب واحد الشيخ محيي الدين صبري الكردي
وشريكاه من قومه الشيخ عبد القادر معروف والشيخ حسين نعيمي. فنثني على
همتهم ونَحُثُّ أهل العلم على قراءة الرسالتين، وتباعان في مكتبة المنار بشارع عبد
العزيز بمصر.
(الواجبات)
كتاب جديد وضعه وطبعه ونشره سامي أفندي بواكيم الراسي من فضلاء
السوريين في (سان باولو - البرازيل) وقدَّمه هدية معنوية إلى والده يواكيم أفندي
مسعود الراسي، قسَّم المصنف الواجبات إلى واجبات عامة وواجبات إفرادية، فمن
الأولى ما يجب للأهل والأقربين والأزواج والأصدقاء بعضهم على بعض وكذا ما
يجب للأعداء وللجنس البشري وللبهائم. ومن الثاني ما يجب على المعلمين
والصحافيين والأطباء والمحامين والجنود والتجار والزراع والصناع. وذكر أنه
كتب ما يشعر به، أي كتب كتابة المستقل الذي يستملي من فكره ووجدانه، لا من
تخيله ومحفوظه، وقد قرأنا جملاً من الكتاب تدل على صدق المؤلف في دَعْواه،
ونرى أن كتابه من الكتب النافعة.
(لغة العرب)
مجلة شهرية أدبية علمية تاريخية أصدرتها في بغداد (رهبنة الآباء الكرمليين)
وجعلت صاحب امتيازها (الأب أنستاس الكرملي) ومديرها المسئول كاظم أفندي
الدجيلي. صدر الجزء الأول منها في أول هذا الشهر وصفحاته أربعون من قطعة
رسالة التوحيد، واعتذرت المجلة عن ذلك بأنها لم تجد في بغداد ورقًا كبيرًا كورق
المجلات العربية في الشام ومصر كما أنها لم تجد فيها حروفًا كحروفها في حجمها
واستكمال نقطها وحركات شكلها ليتسنى لها ضبط ما تحتاج إلى ضبطه منها
بالحركات.
ومن مزايا هذه المجلة أنها ستبين لنا من أحوال العراق وما اتصل به من
جزيرة العرب ما نحن في حاجة شديدة إليه. وقيمة اشتراكها فيما عدا ولاية بغداد
من البلاد العربية تسعة فرنكات في السنة. والمرجو أن تنجح لقدرة أصحابها على
الخدمة التي انتدبوا لها بالعلم والمال.
(رواية البائسين)
هي القصة الشهيرة التي صنفها باللغة الفرنسية شاعر فرنسة العظيم فيكتور
هيكو. وهي كمصنفها أشهر من نار على علم عند جميع الشعوب الأوربية، وكان
شاعر مصر الشهير محمد حافظ إبراهيم ترجم من بعض سنين جزءًا منها بالعربية
ترجمة تصرف فيها بالمعاني وأبدع في صناعة التعبير ثم لم يتم الترجمة، فانبرى
لترجمتها كلها ترجمة حرفية صديقنا جرجي أفندي وصموئيل أفندي يني صاحبا
مجلة المباحث، التي تصدر في طرابلس الشام، وقد صدر الجزء الأول من
ترجمتهما في ٢٠٠ صفحة، والمرجو من نشاطهما أن يتما ترجمة الكتاب في وقت
قريب؛ ليستفيد منه قراء العربية ما فيه من الحكمة العالية والآداب السامية، التي
نال بها فيكتور هيكو من العظمة والشهرة ما لم ينله أحد من الشعراء والعلماء، ولا
من الملوك والأمراء.
(شفاء العائلات. من أدران الموبقات)
قصة صنفتها الكاتبة الإنكليزية (ألن وود) وأودعتها تاريخ أسرة كبيرة من
قومها اسمها أسرة (دانسبري) كانت في أوج العلياء ثم هبطت إلى الحضيض
بفشو السكر فيها وما يتبع السكر من الشرور والمفاسد. وقد ترجمها بالعربية
إسكندر أفندي إبراهيم يوسف وطبعت في مطبعة المعارف وتطلب من مكتبتها.
(مصرع الظالمين)
قصة تمثيلية جديدة من تصنيف توفيق أفندي سعيد الرافعي قال في وصفها:
(تمثل الظلم في أبشع مظاهره والانتقام من الظالمين، ثم تمثل الأمانة والطهارة في
الحب، والخيانة والغش في الدولة، وضعف المرأة وقوة الرجل، والانكباب على
الملاذ والشهوات، وما ينتج عن كل ذلك من النتائج السيئة والحسنة، في عبارة لا
تلطف على العامة، ولا تسفل عن الخاصة) .
(عدل القضاء)
قصة أدبية ألفها محمد أفندي حافظ وطبعها الشيخ أحمد علي المليجي الكتبي
الشهير بجوار الأزهر ومنه تطلب) .
(الصهيونية)
(ملخص تاريخها - غايتها، وامتدادها إلى سنة ١٩٠٥)
نشرت جريدة الكرمل التي يصدرها في حيفا نجيب أفندي الخوري مقالات في
جميعة اليهود الصهيونية التي تسعى لتمليك اليهود بلاد فلسطين وتمهد السبيل لإعادة
ملك بني إسرائيل في تلك البلاد، وقد كنا حريصين على جمع نسخ الجريدة التي
نشر فيها تلك المقالات؛ لما فيها من الفوائد السياسية والتاريخية، ولكن صاحب
الجريدة كفانا ذلك فجمع ما كتبه في رسالة بلغت ٦٤ صفحة. وقد اعتمد في جُلِّ ما
كتبه على دائرة المعارف اليهودية فلخص منها بالترجمة العربية جل ما كتبه فنشكر
له هذه الخدمة، ونحث جميع قراء العربية، ولا سيما العثمانيين على قراءة رسالته
والاعتبار بها.