للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكاتب: محمد رشيد رضا


نموذج من كتاب
القول الوثيق
في الرد على أدعياء الطريق
(تابع لما قبله)

(٣) (استماع الأذكار المحرفة)
لا يختلف حكم الاستماع والفعل في هذه الأذكار المحرفة لأن للسماع حكم
المسموع كما أن للنظر حكم المنظور حسبما تقرر في كتب الفروع وأشارت إليه
الأحاديث المتقدمة وحديث (من أحدث حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله) [١]
قال الفضيل بن عياض رضي الله عنه: من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله
وأخرج نور الإسلام من قلبه اهـ. وقال الله تعالى: {وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} (هود: ١١٣) فيحرم استماع هذه الأذكار المحرفة ويجب على
السامع إنكارها والنهي عنها وبذل المجهود في نصح الذاكرين بها وإرشادهم إلى
تصحيحها جهد المستطاع.
***
(٤) (الذكر جهرًا ومع الجماعة)
اعلم أن ذكر الله تعالى على الطريقة الشرعية من أفضل الأعمال وأعظم
القربات التي حث عليها الشرع لما له من جميل الأثر في تهذيب النفوس واطمئنان
القلوب واستنزال الرحمات وقمع الشهوات سواء كان سرًّا أو جهرًا قيامًا أو قعودًا
كان الذاكر منفردًا أو في جماعة لعموم قوله تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ} (الرعد: ٢٨) وقوله سبحانه: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} (البقرة: ١٥٢) وقوله -عليه
الصلاة والسلام - (مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل
الحي والميت) وقوله: (من قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله تِرَة
(تبعة) ومن اضطجع مضطجعًا لا يذكر الله فيه كانت عليه ترة وما مشى أحد ممشى
لا يذكر الله فيه إلا كانت عليه من الله ترة) . وروي عن ابن عباس - رضي الله
عنهما- أنه قال في تفسير قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى
جُنُوبِكُمْ} (النساء: ١٠٣) لم يعذر الله أحدًا في ترك ذكره إلا المغلوب على عقله،
وعنه أنه قال في قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ
أَشَدَّ ذِكْراً} (البقرة: ٢٠٠) إن هذه الآية نزلت في أهل الجاهلية كانوا يجتمعون
بعد الحج فيذكرون أيام آبائهم وما يعدون من أنسابهم يومهم فنهوا عن ذلك وأمروا
بالاجتماع للذكر على هذا الوجه.
وقد أكد الصوفية أمر الذكر جهرًا ومع الجماعة نظرًا إلى أن النفوس لما كانت
كثيرة الخواطر والخطرات، شديدة التقاعد عن العبادات تعتريها الغفلة عن الحق
وتطبيها [٢] رؤية الأغيار كانت محتاجة في سيرها إلى هذا المقصد الأسمى
وبلوغها تلك الغاية القصوى إلى استنهاض همتها وتنشيط قواها وتقوية عزيمتها وذلك
يكون بالجهر والرفقة الصالحة في هذا السبيل أخذ في الأول (الجهر) بما ورد في
باب الدعاء من الأحاديث الصريحة في سماع النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاء
الداعين جهرًا وإقرارهم على ذلك وما ورد في كيفية قراءته عليه السلام للقرآن من
الأحاديث الدالة على أنه كان يقرؤه بعض الأحيان جهرًا والذكر إن لم يكن باسم من
أسمائه تعالى الواردة في القرآن فهو من باب الدعاء كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ
الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} (الأعراف: ١٨٠) .
وأما ما ورد عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كنا في سفر فجعل الناس
يجهرون بالتكبير، فقال النبي: - صلى الله عليه وسلم - (أربعوا على أنفسكم
(ارفقوا) فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا إنكم تدعون سميعًا بصيرًا وهو معكم والذي
تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته) فمحمول على إرهاق النفس وإجهاد
القوى في الدعاء، وأما الجهر مع الرفق واللين فسائغ في الحالين.
واستنادًا في الثاني (الرفقة والجماعة) إلى قوله عليه الصلاة والسلام: (لأن
أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إليّ من أن
أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة
العصر حتى تغرب الشمس أحب إليّ من أن أعتق أربعة) أخرجه أبو داود، وقوله
عليه الصلاة والسلام: (لا يقعد قوم يذكرون الله تعالى إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم
الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده) أخرجه مسلم والترمذي
وقوله عليه الصلاة والسلام: (يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا
ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير
منه، وإن تقرب إليّ شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إليَّ ذراعًا تقربت إليه
باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) أخرجه الشيخان، والترمذي، وقوله عليه
الصلاة والسلام: (إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا
قومًا يذكرون الله تعالى تنادوا هلموا إلى حاجتكم فيحفونهم بأجنحتهم إلى سماء الدنيا،
فيسألهم ربهم -وهو أعلم بهم- ما يقول عبادي؟ فيقولون: يسبحونك، ويكبرونك،
ويحمدونك، ويمجدونك، قال: فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا، فيقول: كيف لو
رأوني؟ فيقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدًا، وأكثر لك
تسبيحًا، قال: فيقول: فما يسألون؟ فيقولون: يسألونك الجنة، فيقول: هل
رأوها؟ فيقولون: لا يا رب فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد
عليها حرصًا، وأشد لها طلبًا، وأعظم فيها رغبةً، قال: فمِمَّ يتعوذون؟ فيقولون:
يتعوذون من النار، فيقول: هل رأوها؟ فيقولون: لا يا رب، فيقول:
كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا، وأشد لها مخافةً، قال:
فيقول: أشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: فيقول ملك منهم: فيهم فلان خطاء ليس
منهم إنما مر لحاجة فجلس، فيقول: قد غفرت له، وهم القوم لا يشقى بهم
جليسهم) أخرجه الشيخان والترمذي، والمراد أنهم يلتمسون أهل الذكر في الأمكنة
التي يليق أن يذكر الله فيها لا في الطرق كما يرشد إليه آخر الحديث قوله: فجلس
إذ لم يعهد الجلوس للذكر في الطرق بل قد نهي عن الجلوس فيها إلا بحقها
ولم يعد منها الذكر كما ورد في حديث (إياكم والجلوس في الطرقات، قالوا: يا
رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها فقال: إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا
الطريق حقه قالوا: وما حقه يا رسول الله قال: غض البصر وكف الأذى
ورد السلام والأمر المعروف والنهي عن المنكر) وفي بعض الروايات
(وتغيثوا الملهوف وتهدوا الضال) .
وهذه الأحاديث الصحيحة مع إثباتها مشروعية الجماعة وفضلها في الذكر تثبت
مشروعية الجهر وفضله فيه؛ لأنه هو الذي صيرهم جماعة كما هو المعهود لغة
وعرفًا إذ مع الأسرار في الذكر يكونون فرادى وإن جمعهم مكان واحد.
هذا وللعلماء في مسألة الجهر بالدعاء ومثله الذكر خلاف فمنهم من ذهب إلى
كراهته أخذًا من قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ} (الأعراف: ٥٥) وحديث (أربعوا على أنفسكم) وقال (إن دعاءً لا تضرع فيه ولا
خشوع لَقليل الجدوى) فكذلك دعاء لا خفية ولا وقار يصحبه وروى ابن جرير أن
رفع الصوت بالدعاء من الاعتداء المشار إليه بقوله سبحانه: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ} (الأعراف: ٥٥) اهـ.
ومنهم من ذهب إلى أنه مما لا بأس به ودعاء المعتدين الذي لا يحبه الله تعالى
هو طلب ما لا يليق بالداعي فقد أخرج أحمد في مسنده وأبو داود عن سعد بن أبي
وقاص قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (سيكون قوم يعتدون في
الدعاء وحسب المرء أن يقول: اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل
وأعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول وعمل) ثم قرأ {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ} (الأعراف: ٥٥) .
وفصّل بعضهم فقال: الإخفاء أفضل عند خوف الرياء والإظهار أفضل عند
عدم خوفه وأولى من هذا التفصيل ما قيل إن القول بتقديم الإخفاء على الجهر فيما
إذا خيف الرياء أو كان في الجهر تشويش على نحو مصلٍّ أو نائم أو قارئ أو
مشتغل بعلم شرعي، وبتقديم الجهر على الإخفاء فيما إذا خلا عن ذلك وكان فيه قصد
تعليم جاهل أو نحو إزالة وحشة من مستوحش أو طرد نحو نعاس أو كسل عن
الداعي نفسه أو إدخال سرور على قلب مؤمن أو تنفير مبتدع عن بدعته أو نحو
ذلك وقد سن الشافعية الجهر بآمين [٣] بعد الفاتحة وهي دعاء ويجهر بها الإمام
والمأموم عندهم.
وفرّق بعضهم بين رفع الصوت جدًّا كما يفعله المؤذنون في الدعاء على
المآذن وبين رفعه بحيث يسمعه من عنده (راجع تفسير الألوسي لآية الدعاء
المذكورة) .
وبالتأمل في عموم الآيات والأحاديث السابقة وفيما نقله الألوسي في آية
الدعاء تعلم أنه لا وجه للقول بكراهة الجهر بالذكر إذا خلا عن الموانع الشرعية ولم
يكن فيه إخلال بشيء من آدابه المعروفة كما أنه لا داعي إلى صرف أحاديث
الاجتماع على الذكر والجهر به عن ظاهرها وحملها على خصوص الاجتماع للتفهم
والمدارسة احتجاجاً بأن سلف الأمة لا يعهدون خلاف ذلك فإنه لم يثبت أن عمل
السلف كان قاصرًا على الإسرار في الدعاء والذكر وعدم الاجتماع لهما بل قد ورد
ما يؤخذ منه مشروعية الجهر والاجتماع للذكر خصوصًا إذا توفرت الدواعي على
ذلك كما أشرنا إليه.
على أن الحق أنه ليس كل ما خالف عمل السلف في مثل النوافل وفضائل
الأعمال بدعة مذمومة فقد يتوفر في الإسرار بالذكر بالنسبة إلى السلف وما كانوا
عليه من الصفاء والبعد عن الشواغل وخطرات النفوس ما لا يتوفر لغيرهم مما يدعو
إلى الإتيان بالذكر على غير هذا الوجه ولو عد كل ما خالف عمل السلف في كيفية
من كيفيات الأعمال الشرعية بدعة سيئة مذمومة لأسرع ذلك في كثير من العبادات
خصوصًا ما يتعلق بأحوال القلوب.
نعم لا بد من رعاية الحدود والآداب الشرعية وعدم الإخلال بشيء منها
فتبصر هديت إلى الحق ولا تعول على كل ما ذكر هنا وإن نسب إلى بعض الأجلَّة
فإنه تشدد دعاه إليه إما طرد سد الذريعة أو رد طرد إباحة وكلاهما طرف وخير
الأمور الوسط.
***
(٥) (الهزة والتمايل والإنشاد في الذكر) .
لا خلاف في أنه يجب مراعاة الحدود والآداب الشرعية التي ذكرها الفقهاء
والسادة الصوفية في الذكر فلا يجوز تخطيها والإتيان بما ينافيها كما تقتضيه العقول
الصحيحة والنصوص الصريحة.
فالهزة والتمايل أثناء الذكر إن كانا بحالة لا تنافي الآداب وجلال المشهد ووقار
الذكر فلا بأس بهما بل فيهما من استنهاض الهمم وتنشيط القُوى وتقوية العزائم إلى
هذا المقصد الأسمى ما يجعلهما في مرتبة الطلب؛ لأن للمبادئ والوسائل حكم المقاصد
والغايات وإن كانا بحالة تنافي الآداب وتخرج بالذاكر عن السمت اللائق والوقار
الواجب كما يفعله الجهلة الآن من التولي بالوجوه إلى الظهور والنزول بالرؤوس
إلى الأقدام والتثني والتكسر والرقص والاضطراب فلا شك في حرمتها على غير
مغلوب الحال حقيقة لا تصنعًا وروى الفضيل أن أصحاب رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - كانوا إذا ذكروا الله تعالى تمايلوا يمينًا وشمالاً كما تتمايل الشجرة في
الريح العاصف إلى قدام ثم ترجع إلى وراء وقال أبو البركات: ولا يعيبهم ذكر الله
قيامًا وقعودًا أو هزهم في الذكر والإنشاد الذي وقع منهم وليس هذا بخفة كما يزعمه
المنكرون فإن للذكر حلاوة ومخامرة باطنية يعلمها أربابها.
وقال سلطان العاشقين رضي الله عنه:
وإذا ذكرتكمو أميل كأنني ... من طيب ذكركمو سقيت الراحا
ومحمل عباراتهم في ذلك وفي الرقص أثناء الذكر على هزة وتمايل لا يخرج
بهما الذاكر عن الحدود والآداب الشرعية.
وأما الإنشاد في الذكر لتنشيط النفوس وتأجيج نار الشوك في القلوب بكلام لا
يشوبه هذر ولا هراء بل بالمواعظ الحسنة والحكم البالغة فلا بأس به لأنه ذريعة
إلى الجد والاهتمام في التقرب إليه تعالى ما لم يَتَلَهَّ به الذاكرون عن حضور القلب
والتأمل في أسرار الذكر ويجعلوه مقصدًا وغاية وما لم ينشأ عنه طرب واضطراب
ينافي الخشوع والخضوع المعبر عنهما في لسان الصوفية بالرقة والتواجد فإنه حينئذ
لا يسوغ وقد وضع الصوفية حدودًا للإنشاء لا تخرج في إجمالها عن هذا الأصل
فإذا تجاوزها الذاكرون أثموا عند أهل العلم قاطبة كما عليه الآن أكثر المنتسبين
للطرق الصوفية فإنهم يتخذون الإنشاد للطرب بالنغمات وحسن الأصوات ولا
يدركون من معاني المواعظ والحكم ما ترق به قلوبهم وتنفعل منه نفوسهم ويدعوهم
إلى الإقبال على الله عز وجل.
(المنار)
قد مزج الأستاذ هذا البحث الشرعي بشبهات الصوفية وجعل كلام شاعرهم
ابن الفارض حجة فيما يشرع وما لا يشرع من عبادة الله تعالى وفي كلام هذا الشاعر
ما هو مخالف لعقائد الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة مما لا يمكن التفصي منه
إلا بتأويل بعيد عن مدلولات الألفاظ وقواعد اللغة.
والحق أن الله تعالى قد أكمل الدين وأن العبادات فيه موقوفة على نص الشارع
من الكتاب والسنة كما هو أصل الإمام مالك الذي ينتمي إليه الأستاذ المؤلف وقد
رووا عنه أنه قال: من زعم أنه يأتي في الدين بأفضل مما أتى به النبي - صلى الله
عليه وسلم - فقد زعم أنه قد خان الرسالة أو ما هذا معناه وقال: لا يصلح آخر هذه
الأمة إلا بما صلح به أولها.
نعم، إن العبادات قسمان مطلق كذكر الله تعالى وصلاة التطوع وصومه ومقيد
بالجماعة أو الزمان أو المكان مثلاً فالأول على إطلاقه لا يتوقف على النص في
جزئياته، والثاني يتوقف على النص لا يزاد عليه ولا ينقص منه وقد قسم العلامة
الشاطبي المالكي البدعة إلى حقيقية وهي ما لا أصل له في الكتاب والسنة , وإضافية
وهي ما له أصل ولكن يخالف ذلك الأصل كالاجتماع فيما لم يرد فيه اجتماع ورفع
الصوت فيما لم ينقل فيه إلا الإسرار والميقات الزماني والمكاني فالرقص في الذكر
وإنشاد الأشعار فيه والاجتماع له في أوقات معينة كالفرائض كل ذلك من البدع
المذمومة لم يؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه ولا التابعين لهم
في هديهم ولم يقل به أحد من الأئمة المجتهدين ولا فضل لأحد من الصوفية إلا في
اتباع هؤلاء السلف الصالحين وبقدر اتباعهم.
كتبت هذا التعليق مضطجعًا من وعكة. ومن أراد التفصيل فعليه بكتاب
الاعتصام للإمام الشاطبي رحمه الله تعالى.