للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكاتب: بورياريجي


منشورات إيطالية الخداعية في طرابلس الغرب

وزعت إيطالية في طرابلس الغرب بعد احتلالها عدة منشورات تخادع
بها الغرب هناك، ومنها ما ألقي من الطيارات والمناطية في المعسكرات،
وهم يظنون أنهم يخاطبون أطفالاً يُصدقون كل ما يسمعون، ونحن ننشر أهم
هذه المنشورات لأجل الاعتبار بها في الحال والاستقبال.
(منشور قائد الجيش الاحتلال الإيطالي)
بسم الله الرحمن الرحيم
(والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين صلى الله عليهم وسلم
أجمعين) .
بأمر ملك إيطاليا المعظم فكتور عمنويل الثالث نصره الله وزاد مجده.
أنا الجنرال كارلوس كانيفا قائد العساكر الإيطالية الموكل إليها محو
الحكومة التركية في طرابلس وبرقة والمقاطعات التابعة لها، فبناءً عليه أعلن
الشعوب جميعهم القاطنين في المقاطعات المنوه عنها في شاطئ البحر إلى آخر
الحدود الداخلية الذين يملكون بيوتًا في المدن وبساتين وحقولاً ومراعي حول
المدن نفسها أو بعيدًا عنها ما يلي:
إن العساكر الخاضعة لأمري، لم يرسلها جلالة ملك إيطاليا (حماه الله)
لإضعاف واستعباد سكان طرابلس وبرقة والفزان، والبلاد الأخرى التابعة لها
التي توجد الآن تحت سيادة الأتراك، بل لتعيد إليهم حقوقهم وتقتص من
المعتدين عليهم، وتجعلهم أحرارًا يحكمون أنفسهم، وتحميهم من كل من
يعتدي عليهم، سواء كان من الأتراك أو أي شخص كان يريد استرقاقهم.
وعليه فأنتم يا سكان طرابلس وبرقة والفزان والبلاد الأخرى التابعة لها
من الآن سيحكمكم رؤساء منكم، موكل إليهم أن يقضوا بينكم بالعدل والرأفة؛
عملاً بقوله تعالى: {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} (النساء: ٥٨) ،
وستكون هذه الأحكام تحت حماية ورعاية ملك إيطاليا السامي حرسه الله.
واعلموا أن ستبقى الشرائع الدينية والمدنية محترمة، ويحترم الأشخاص
والأملاك والنساء والحقوق وجميع الامتيازات المختصة بأماكن العبادة والبر؛
لأن غاية أعمال الرؤساء يجب أن تكون واحدة؛ وهي تحسين حالتكم والعمل
على استتباب راحتكم، ويجب أن يكون ذلك مطابقًا للشريعة الغراء والسنة
المحمدية السمحاء، وسيقضي بينكم بالعدل طبقًا للشريعة وحسب أوامرها
بواسطة قضاة قد اشتهروا بتفقههم في الشرع ذوي استقامة وسيرة حميدة، كما
أنه لا نغض الطرف عمن يظلم من الرؤساء، ولا نغتفر غشًّا أو خداعًا من
أحد القضاة، فالكتاب والشريعة فقط تقضي وتحكم عليكم.
واعلموا جيدًا أنه لا تؤخذ منكم ضرائب؛ لتصرف خارجًا عن بلادكم،
والضرائب التي توجد الآن عليكم ننظر فيها، وتنقص أو تلغى كما يقتضي
العدل.
واعلموا جيدًا أنه لا يدعى أحد منكم للخدمة العسكرية بالرغم من إرادته،
وفقط يقبل بها أولئك الذين يرغبون الانضمام تحت اللواء الطلياني باختيارهم؛
لأجل حماية النفوس والأملاك؛ ولكي يتكفلوا للبلاد السلم والنجاح. وأما
الآخرون فيبقون في بيوتهم منعكفين على العمل في الحقول ورعاية المواشي
أو معاطاة التجارة والصناعة والحرف الضرورية لقيام المدنية.
وعلى هذا، فكل امرئ يمكنه أن يقيم الصلاة في معبده (جامعه) حسب
تعليم دينه، ويلزمكم أن تتضرعوا لله - عز وجل - أن يرفع مجد الشعب
الإيطالي ومجد ملكه؛ لأنه أخذكم تحت ظل حمايته.
والإيطاليون يرومون أن يكون اسمهم مهابًا من جميع أعدائكم، وأما
منكم فقط فيكون محبوبًا ومباركًا.
وبناءًا عليه وحسبما خولني جلالة ملك إيطاليا العادل المنصور وحكومته
أعلنتكم بما تقدم، وسيجري مفعوله من هذا اليوم من شهر شوال سنة ١٣٢٩
هجرية؛ ليبقى كأساس للعلاقات المستقبلة التي ستوجد بين الحامية والمحتمين،
وبين الإيطالي وسكان هذه البلاد، وإني واثق بأنكم تقبلون هذا المنشور
بسرور قلبي؛ لأنه سيكون قانونًا يجب أن يحفظ بأمانة واستقامة ضمير
وشهامة من كلا الطرفين.
وإذا وجد من لا يحترم الشرائع ولا يعتبر الأشخاص، أو يمس حرمة
النساء، أو يخترق حرمة الملك، أو يقاوم أو يثور على إرادة العناية الإليهة
التي أرسلت إيطاليا إلى هذه البلاد، وباسمها صدرت لي هذه الأوامر وقبلها
ممن يمتلك حق الأمر، فسيكون الانتقام منه عظيمًا، وسأحافظ على تنفيذها
بالقوة الموكلة لعهدتي لنبراس العدل والحق.
فيا سكان طرابلس وبرقة والمقاطعات التابعة لها، اذكروا أن الله قد قال
في كتابه العزيز: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم
مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوَهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ} (الممتحنة: ٨)
وقد جاء أيضًا {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} (الأنفال: ٦١)
وجاء أيضًا {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ
الصَّالِحُونَ} (الأنبياء: ١٠٥) أي: الذين يصلحون الأرض ويمنعوا
(كذا) منها الفساد وينشروا (كذا) فيها العدل والعمران، وجاء أيضًا {وَإِن
تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} (محمد: ٣٨) أي إن تفسدوا
في الأرض إن توليتم أمور الناس وتقاتلوا بعضكم بعضًا، إن الذين يفعلون ذلك
يلعنهم الله ويصمهم ويعمي أبصارهم ويستبدلهم بغيرهم، وجاء أيضًا {قُلِ
اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ
مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (آل عمران: ٢٦) ، وجاء أيضًا
{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (المائدة: ٤٥) فإرادة الله
ومشيئته - سبحانه وتعالى - قضتا أن تحتل إيطاليا هذه البلاد؛ لأنه لا يجري
في ملكه إلا ما يريد، فهو مالك الملك وهو على كل شيء قدير، فمن أراد أن
يظهر في الكون غير ما أظهر مالك الملك رب العالمين المنفرد بتصرفاته في
ملكه، الذي لا شريك له فيه، فقد جمع الجهل بأنواعه وكان من الممترين،
وبناءً عليه يلزم على كل مؤمن أن يرضى ويسلم بما تعلقت به الإرادة
الربانية وأبرزته القدرة الإلهية، فالملك له سبحانه وتعالى يؤتيه من يشاء.
فإيطاليا تريد السلام وتريد أن تبقى بلادكم إسلامية تحت حماية إيطاليا
وملكها المعظم، ويخفق فوقها العلم المثلث الألوان (أبيض وأحمر وأخضر)
إشارة إلى المحبة والإيمان والعشم في وجه الله.اهـ بحروفه.
(المنار) لا يسخر الأجانب من المسلمين بمثل هذا المنشور إلا بمعونة
المنافقين منهم، فهذا المنشور كتبه لإيطالية أحد أصحاب العمائم بمصر، وهل
يستغرب هذا من يرى المسجد الذي بناه صاحب العمامة الكبيرة ابن الشيخ
عليش الكبير باسم ملك إيطالية السابق أمبرتو والد ملكها الباغي المعتدي على
طرابلس وبرقة؛ ليصلى فيه على روحه! ! . فهذا حظ هؤلاء المنافقين من
القرآن: يحرمون على المسلمين أن يهتدوا به؛ لأن الاهتداء به من الاجتهاد
الممنوع أو المقفل بابه على زعمهم، ولكنهم يحرفونه على معانيه؛ ليضلوا به
المسلمين ويفسدوا عليهم أمر دينهم ودنياهم حتى صار بعضهم آلة للأجانب في
إزالة حكم المسلمين من الأرض، وقيل: إن بعض هذه المنشورات كتب أو وزع
برأي ومساعدة حسون باشا القرامنلي الذي وعدته إيطالية بجعله واليًا لطرابلس.
أورد هذا المنافق الذي استعمل القرآن في خدمة الصليب وتحويل مملكة
إسلامية إلى دولة نصرانية قوله تعالى: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ} (الممتحنة: ٨) ..
إلخ، يريد به أن إيطالية لم تقاتل أهل طرابلس في دينهم، ولم تخرجهم من
ديارهم! ! فكيف يقبلون تحريفه والمدافع تدمر ديارهم، وقد خرج الكثيرون
منها، وسيرون ما هو أشد من ذلك، والظاهر أن إيطالية لما كلفت المنافق
كتابة المنشور، كانت تظن أنها تأخذ طرابلس غنيمة باردة من غير قتال، ثم
أعطوه لقائدهم فوزعه بعد الشروع في تدمير البلاد، وقتل من فيها حتى
النساء والأولاد، وهو لا يعلم ما فيه.
وأورد المنافق الآية التي جعلها شهادة لإيطالية بالصلاح الذي تستحق به
إرث البلاد، وقد شهد عليها حتى أهل دينها وجنسها بالفساد والإفساد، وأورد
آية {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} (الأنفال: ٦١) وإيطالية قد بغت بالحرب،
ولا تريد من السلم إلا أن يكون المسلمون عبيدًا لها في تلك الأرض، فهل
معنى السلم الذي أمر به القرآن أن نحكم غيرنا في رقابنا ونملكهم أرضنا
وديارنا وأموالنا؟ وأورد آية إيتاء الملك ونزعه بمشيئة الله؛ ليستدل بها على
أنه يجب على المسلمين أن يقبلوا الذل وسيف الأجنبي لأنه بمشيئة الله! ! فهل
يقول ذلك المنافق: إن دفاعهم عن أنفسهم وبلادهم، وقيامهم في ذلك بما
أمرهم به دينهم، يكون إرغامًا للمشيئة وخروجًا من سلطانها؟ أليس ذلك وقد
وقع بمشيئة الله تعالى؟ وأورد آية {ُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
الظَّالِمُونَ} (المائدة: ٤٥) فليطبق لنا قانون إيطالية على كتاب الله! ! !
وأورد آية {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ} (محمد: ٣٨) وهي أدل الآيات
على جهله وفضيحته في التحريف بوضع الشيء موضع نقيضه، فإن المعنى
أننا إذا تولينا عن إنفاق أموالنا على الجهاد في سبيل الله، يستبدل الله بنا غيرنا،
وهو يجعل دليل الجهاد دليلًا على تركه! ! - إلى هذا الحد وصل الأجانب
والمنافقون من السخرية بالمسلمين والعبث بدينهم وأمرهم.
* * *
(منشور بورياريجي الذي جعلته إيطاليا واليًا لطرابلس)
يا أيها الأهالي الكرام:
لا يخفاكم أنه لما كانت الحكومة العثمانية المنقرضة من هذه الديار،
توسلت بجميع الوسائط لأجل تأخير جميع مصالح دولة إيطاليا، وعكس كل
مشروع لها تجاريًّا كان أم اقتصاديًّا في هذه البلاد.
ولما كان كل ما بذلناه من السعي والجد مع الحكومة المذكورة عدة سنين للحصول
على صورة اتفاق، يؤلف الاختلاف بين الطرفين؛ لأجل تأمين منافع الدولة الإيطالية
وفوائدها في هذه الأقطار حبط وذهب جفاء وسدى، فقد أتيناكم رغمًا عما كنا نويناه
بصورة الاحتلال لأجل توطين لا فقط منافعنا، بل ومنافعكم أيضًا، وعليه فإننا من
هذا اليوم تقلدنا باسم ذي الشوكة ملك إيطاليا الأعظم ولاية هذه البلاد؛ لأجل إدارة
أمورها الملكية والعسكرية معًا، وناهيكم أيها الأهالي العزاز أن جُل مرامنا أن نؤكد
لكم كل التأكيد نؤيد لكم أي تأييد أننا سنعتني أي اعتناء بكل ما يؤول إلى المحافظة
على دينكم.
وسنتخذ جميع الوسائط للذب والمحاماة عنه، فكونوا من هذه الجهة مطمئنين
خالي البال آمنين، واعلموا أن محاكمكم الشرعية ثابتة كما في السابق بأعظم ما يمكن
من الحرمة والرعاية لها، وأن أحكامها جارية كالأول، وأنا نتعهد بإنفاذ الأحكام عند
الحاجة (ليتأمل هذا القيد) ، وكذلك جميع أموال الوقف ثابتة، كما كان جاريًا في
السابق تحت إدارة الأوقاف بدون أدنى مداخلة من طرف الحكومة الإيطالية في
شؤونها، إلا على طريق النصيحة العائدة لتثبيتها وتنميتها ونجاحها وترقيها (أي
في أيدي الإيطاليين) ثم إننا نتعهد لكم تعهدًا قويًّا بصرف عنايتنا وإفراغ جدنا
وجهدنا لأجل صيانة العرض والناموس في هذه الديار، وإجراء تمام الحرمة
والرعاية من هذه الجهة، فإن عرضكم عرضنا وناموسكم ناموسنا (هذا ما نخاف
منه، فإن المومسات الإيطاليات قد أفسدن كثيرًا من البلاد) وويحًا ثم ويحًا
للمتجاسر.
أما أموالكم وأملاككم المنقولة وغير المنقولة فأنتم أصحابها، وسنتخذ
جميع الوسائط لأجل تحكيمها وصيانتها لكم خالية من كل ريب وشبهة أحسن
مما كانت عليه في زمن الحكومة العثمانية المندرسة، وكذلك جميع حقوقكم
فهي مقدسة مصونة من كل ظلم وتعد، فالمحاكم ستدورعلى محور لا يفرق
بين المذاهب والأديان، ولا يميز بين العروق والأجناس.
أبشروا أيها الأهالي المحترمون، إننا قد أبطلنا الخدمة العسكرية في هذه
الديار (يا لها من بشارة) وألغينا كثيرًا من الضرائب والجبايات. وأما
التكاليف القليلة التي صوبنا إثباتها، فهذه أيضًا لم نثبتها إلا بعد أن خفضناها
ونزلناها عما كانت عليه في دور الحكومة السابقة، وجل مقصدنا من ذلك
توسيع نطاق أرباحكم وتجارتكم وترقي صنائعكم في هذه البلاد، وتقدم هذه
الديار في الزراعة والحراثة؛ لتحوز في زمن قليل هي أيضًا ما حازته
جاراتها من التمدن والترقي، فتنقلوا من الضراء إلى السراء، ومن البؤسى إلى
النعمى، ومن الشدة إلى الرخاء.
وإياكم أن تصغوا إلى إغواءات المفسدين الذين لا قصد لهم سوى زرع
الفساد والمضرة بنفسهم وبكم فهؤلاء (سيعلمون أي منقلب ينقلبون) ، بل
اسمعوا معنا وعاضدونا أنتم أيضًا بحسن نيتكم، وآزرونا بنشاطكم وأعمالكم،
لعل يحفظ لكم تاريخ المستقبل في بطونه ما شهد به لأجدادكم من العز والمجد
والشرف والرغد، وهذا ما تتمناه لكم يا أيها الأهالي النجباء من صميم قلبنا،
بل هذا ما يتمناه لكم كل إيطالي إذ قد أصبحتم من أبنائنا، وحقكم علينا كحق
كل فرد من الإيطاليين، ولا فرق بينكم وبينهم فاصرخوا معنا: ليحيا الملك
لتحيا إيطاليا!
... ... ... ... ... ... ... في ١٥ شوال سنة ١٣٢٩
... ... ... ... ... ... ... والي طرابلس بورياريجي
(المنار)
لو انخدع أهل طرابلس بهذه الأماني، وخضعوا لإيطالية بدون حرب، لحفظ
عليهم التاريخ ضد ما حفظه لأجدادهم، فإن أجدادهم أباة الضيم والذل، ورجال
الحرب والفتح. أما وقد شرعوا بما يجب عليهم من الدفاع، فلم يبق عليهم إلا
الصبر والثبات؛ ليحفظ لهم التاريخ ما حفظه لأولئك الأجداد الكرام.
وقد نشر هذا الوالي منشورًا آخر، ذكر فيه أن جميع موظفي الحكومة
العثمانية صاروا منفصلين من وظائفهم، وأنه يجب على الترك منهم أن
يتركوا مدينة طرابلس في مدة ثمانية الأيام، وبعد المدة يعاملون المعاملة
القانونية.
... ... ... ... ... ... ... ... والإمضاء
... ... ... ... (القونتراميرال والي طرابلس رفائيل بورياريجي)