للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٤٥ - وَلِلتِّرْمِذِيِّ نَحْوُهُ، وَزَادَ: «أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ». (١)

الحكم المستفاد من الأحاديث المتقدمة

دلَّتْ الأحاديث المتقدمة على تأكد استحباب الرَّواتب التي مع صلاة الفريضة، وهي: أربعٌ قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، وسُمِّيَت (راتبة)؛ لاستمرارها، ودوامها، وسنة الظهر القبلية (أربعٌ) و (اثنتان)، وأكثرُ فِعْلِ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أربع كما يظهر من الأحاديث، والله أعلم.

وقد أجمع العلماء على استحباب هذه النوافل، وخالف الحسن في سنة الفجر، فقال بوجوبها.

والراجح استحبابها؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولقوله: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، قال: هل عليَّ غيرهن؟ قال: «لا، إلا أنْ تطوَّع» (٢)، ولحديث معاذ -رضي الله عنه-: «فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم، والليلة» (٣)، وآكدُ هذه الركعات ركعتا الفجر؛ لحديثي عائشة -رضي الله عنها- اللَّذَيْنِ في الباب.


(١) زيادة صحيحة. أخرجه الترمذي (٤١٥)، وفي إسناده مؤمل بن إسماعيل، ولكن للحديث طريق أخرى صحيحة عند عبد بن حميد في «المنتخب» (١٥٥٢).
(٢) أخرجه البخاري (٤٦)، ومسلم (١١)، عن طلحة بن عبيدالله -رضي الله عنه-.
(٣) أخرجه البخاري برقم (١٣٩٥)، ومسلم برقم (١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>