للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

[مسألة [١]: بيع الثمرة قبل أن تخلق.]

نُقِل الإجماع على عدم جواز ذلك، ويشمله حديث جابر في «صحيح مسلم» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن المعاومة. والمعاومة مشتقة من العام، ومعناه: أن يبيع ثمرة هذا العام، أو ثمرة عامين، أو ثلاثة. (١)

[مسألة [٢]: بيع الثمار بعد ظهورها قبل بدو صلاحها.]

• إن كان بشرط التبقية: فالجمهور على المنع؛ لأحاديث الباب، وقد نقل النووي، وابن قدامة الإجماع على عدم الجواز، ولكن نقل الحافظ ابن حجر عن يزيد بن أبي حبيب الجواز، قال: وَهِمَ من نقل الإجماع فيه. وعند الجمهور بطلان البيع.

قلتُ: والصحيح هو قول الجمهور؛ لأحاديث الباب وإن لم يصح الإجماع.

• وأما إن باعها بشرط القطع في الحال: فالجمهور على الجواز؛ لعدم وجود علة المنع، وهي قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث أنس: «أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يستحل أحدكم مال أخيه؟»، ولأنه سينتفع بها إذا قطعها.

• ومنع من ذلك ابن أبي ليلى، والثوري، وقد فات النووي، وابن قدامة هذا الخلاف ونقلا الإجماع على الجواز، وتعقبهما الحافظ بذكر الخلاف عن ابن أبي


(١) وانظر: «شرح مسلم» (١٠/ ١٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>