للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٠١٢ - وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ أَيْضًا، قَالَ: قَضَى عُمَرُ -رضي الله عنه- فِي العِنِّينِ أَنْ يُؤَجَّلَ سَنَةً، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مع ذكر بعض المسائل الملحقة

مسألة [١]: معنى العِنِّين.

قال الإمام يحيى بن سالم العمراني -رحمه الله- في «البيان» (٩/ ٣٠٢): العنين هو الرجل العاجز عن الجماع، وربما يشتهي الجماع ولا يناله، واشتقاقه من (عنَّ الشيءَ) إذا اعترض؛ لأنَّ ذكره يعن، أي: يعترض عن يمين الفرج وشماله؛ فلا يقصده. وقيل: اشتق من عنان الدابة، أي: أنه يشبهه في اللين. اهـ (٢)


(١) صحيح بطرقه. ظاهر قول الحافظ: (ومن طريق ... ) أنه رواه سعيد بن منصور، ولم أجده في «سننه»، وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٠٧)، والبيهقي (٧/ ٢٢٦)، من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب به.
قال البيهقي: ورواه معمر عن ابن المسيب عن عمر.
قلتُ: سعيد بن المسيب اختلف في سماعه من عمر، والراجح أنه سمع منه يسيرًا، والراجح أنه سمع منه يسيرًا، ومع ذلك فيصح حديثه عن عمر عند عامة المحدثين؛ لأنه اعتنى بعلم عمر؛ حتى قال الإمام أحمد: إذا لم يقبل سعيد عن عمر؛ فمن يقبل. وقتادة مدلس لاسيما عن سعيد، ولكنه قد توبع.
وللأثر طريق أخرى عند ابن أبي شيبة (٤/ ٢٠٧) من طريق ابن أبي ليلى عن الشعبي عن عمر.
والإسناد ضعيف؛ لضعف ابن أبي ليلى وانقطاعه بين الشعبي وعمر.
وله طريق ثالثة: عند ابن أبي شيبة (٤/ ٢٠٦) من طريق أشعث عن الحسن عن عمر، وهو منقطع أيضًا. وطريق رابعة: عنده (٤/ ٢٠٧) وفي إسناده مبهم. فالأثر صحيح بهذه الطرق، والله أعلم.
(٢) وانظر: «المغني» (١٠/ ٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>