للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ. وَأَجَازَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ أَنْ يُوصِيَ بِشِرَاءِ خَمْرٍ، أَوْ خَنَازِيرَ، وَيَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ. وَهَذِهِ وَصَايَا بَاطِلَةٌ، وَأَفْعَالٌ مُحَرَّمَةٌ؛ لِأَنَّهَا مَعْصِيَةٌ، فَلَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ بِهَا، كَمَا لَوْ وَصَّى بِعَبْدِهِ أَوْ أَمَتِهِ لِلْفُجُورِ. اهـ

[مسألة [٥٦]: إذا أوصى لعبده بجزء مشاع من ماله؟]

• قال جماعة من أهل العلم: تصح الوصية؛ فإن خرج العبد من الوصية؛ عتق، واستحق باقيها، وإن لم يخرج؛ عتق منه بقدر الوصية، وهو قول الحسن، وابن سيرين، والحنابلة، وقال به أصحاب الرأي؛ إلا أنهم قالوا: إن لم يخرج من الثلث استسعي في باقيه.

• وقال الشافعي: لا تصح الوصية إلا أن يوصي بعتقه؛ لأنها تصبح وصية للورثة.

• وقال ابن حزم: تصح، ويملك العبد ذلك المال، ولا يعتق إلا أن يوصي بعتقه.

قلتُ: وقول الشافعي هو أقرب الأقوال، إلا أن يقصد الموصي بالوصية عتقه من الثلث، أو ما وصى به، والله أعلم. (١)

[مسألة [٥٧]: إذا أوصى لعبده بشيء معين من ماله؟]

• أكثر أهل العلم على أنها لا تصح؛ لأنَّه يصبح كأنه أوصى للورثة، وهو قول


(١) انظر: «المغني» (٨/ ٥١٨) «المحلى» (١٧٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>