للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مسألة [٩]: إذا رأى في البيت صورًا للحيوان معلقة بالستور وغيرها؟

• أكثر الشافعية، وجماعةٌ من الحنابلة على أنه يحرم عليه البقاء في ذلك البيت حتى تُزال الصور.

• وبعض الحنابلة، والشافعية على أنه لا يحرم.

والقول الأول عزاه في «المغني» لأكثر أهل العلم، وهو الأصح؛ لأنه منكر فيجب عليه التغيير وعدم المشاركة فيه بالجلوس عنده، والله أعلم. (١)

[مسألة [١٠]: إذا كانت الجدر مسترة بغير تصاوير ذوات الأرواح؟]

• مذهب الشافعي جواز الدخول، وهو الأصح عند الحنابلة، ولكن الحنابلة يقولون بالكراهة. وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنَّ فاطمة وعليًّا دعياه إلى طعام، فلما بلغ البيت رجع، وقال: «ما كان لنبي أن يدخل بيتًا مزوَّقًا».

فالذي يظهر هو جواز الدخول؛ لانَّ تستير الجدر مكروه، وليس بمحرم، وأما حديث: «لا تستروا الجدر بالثياب»، فهو حديث ضعيفٌ، أخرجه أبو داود (١٤٨٥)، ثم ضعفه، وفيه مجاهيل.

وقال بعض الحنابلة بوجوب الإجابة في هذه الحال، وصحَّ عن أبي أيوب الأنصاري أنه لم يدخل بيت عبد الله بن عمر من أجل ذلك في عرس سالم (٢). (٣)


(١) انظر: «الإنصاف» (٨/ ٣٣٥) «البيان» (١٠/ ٤٨٨ - ) «المغني» (١٠/ ١٩٩).
(٢) علقه البخاري في «صحيحه» رقم الباب (٧٦) من [كتاب النكاح]، ووصله أحمد في «الورع» كما في «التغليق»، ومسدد كما في «المطالب العالية» (٢٢٢٣)، والطبراني (٣٨٥٣)، وهو أثرٌ صحيح.
(٣) انظر: «البيان» (٩/ ٤٨٩) «الإنصاف» (٨/ ٣٣٦ - ٣٣٧) «المغني» (١٠/ ٢٠٣ - ٢٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>