للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قلتُ: الأظهر أنَّ قوله: «وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ» هو كقوله: «نهى عن بيعتين في بيعة»، وقد تقدم الكلام على بيعتين في بيعة، وأما حمل ذلك على الشرطين الفاسدين، أو المحرمين فهو محمل فاسد؛ لأنَّ الفاسد المحرم لا يجوز، وإن كان شرطًا، وأما حمله على عدم اشتراط أكثر من منفعة؛ فأي فرقٍ بين منفعة، ومنفعتين، وثلاث، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «المسلمون على شروطهم؛ إلا شرطًا أحلَّ حرامًا، أو حرَّم حلالًا» (١). (٢)

مسألة [٣]: «وَلا رِبْحُ مَا لَمْ يَضْمَنْ».

ذكروا لذلك صورًا:

منها: أن يبيع المشتري السلعة قبل أن يقبضها من البائع، فهي لا تزال في ضمان البائع، وذلك فيما إذا منع البائع المشتري من قبضها.

وأما إذا لم يمنعه؛ فلا تكون من ضمان البائع، بل من ضمان المشتري، ولكن لا يجوز له بيعها؛ لحديث: «نهى أن تُباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم». (٣)

ومنها: أن يبيع السلعة التي اشتراها من شخص قبل أن يتفرقا من البيع الأول.


(١) سيأتي تخريجه في «البلوغ» برقم (٨٦١).
(٢) انظر: «تهذيب السنن» (٥/ ١٤٤ - ١٤٩)، «المغني» (٦/ ٣٢١)، «الإنصاف» (٤/ ٣٣٧).
(٣) سيأتي تخريجه برقم (٧٨٧)، وهو حديث صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>