للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والصَّوابُ ما ذهب إليه الجمهور، والله أعلم. (١)

[مسألة [٥]: صيغة التكبير.]

• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ ذلك لا يجزئ؛ إلا بالتكبير، وذهب أبو حنيفة، وعامة أصحابه إلى أنه يجزئ بكل اسم لله على وجه التعظيم، كقوله: (الله عظيم)، أو (كبير)، أو (جليل)، و (سبحان الله)، و (الحمد لله)، و (لا إله إلا الله)، ونحوه، وقال بهذا: الحكم، وجاء عن الشعبي بإسناد فيه مجهول.

والراجح ما ذهب إليه الجمهور؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تحريمها التكبير»، وفي حديث المسيء في صلاته: «ثم استقبل القبلة، فَكَبِّرْ»، وكان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفتتح الصلاة بقوله: «الله أكبر»، ولم يُنقل عنه عدولٌ عن ذلك حتى فارق الدنيا.

• ثم ذهب الشافعي إلى أنه يجوز بقوله: (الله الأكبر) بالتعريف؛ لأنَّ الألف واللام لم تغيره عن بنيته، ومعناه، وإنما أفادت التعريف.

• وذهب ابن حزم إلى أنه يجزئ التكبير مضافًا إلى أي اسم من أسماء الله، كقوله: (الرحمن أكبر)، (العظيم أكبر)، ونحوه.

والراجح ما ذهب إليه غيرهما، وهو أنه لا يجزئ إلا قوله: (الله أكبر)؛ لأنه هو الثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولم يُنقل عنه خلافه، فقد ثبت عند ابن ماجه (٨٠٣)، من حديث أبي حميد، بإسناد صحيح، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصلاة


(١) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب، ولابن حجر (٧٣٤)، «المغني» (٢/ ١٢٨)، (٢/ ١٣١)، «شرح المهذب» (٣/ ٢٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>