للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والجنس، والقدر، كما جاء في الأحاديث المتقدمة، والله أعلم. (١)

[مسألة [٢]: الإشهاد عليها حين يجدها.]

• ذهب أكثر أهل العلم إلى استحباب الإشهاد على اللقطة؛ لحديث عياض بن حمار الذي في الباب، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي.

• وذهب أبو حنيفة إلى جوب الإشهاد، واستدل على هذا القول بحديث عياض بن حمار، ففيه الأمر بذلك، والأمر يقتضي الوجوب؛ إلا أن يصرفه عن ذلك صارف. وقال أبو حنيفة، وزُفر: إذا لم يشهد عليها ضمنها؛ لأنه إذا لم يشهد؛ كان الظاهر أنه أخذها لنفسه.

واستدل الجمهور على أنَّ الإشهاد مستحبٌّ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يأمر به زيد بن خالد الجهني، ولا أبي بن كعب، مع أنَّ المقام مقام فتوى وتعليم؛ فدلَّ على أنه ليس على سبيل الوجوب، وأما الضمان فلا يضمن إلا بالتفريط عند الجمهور، وهو الصواب، والله أعلم. (٢)

[مسألة [٣]: حكم تعريف اللقطة.]

أما إذا لم تكن يسيرة، وأراد تملكها؛ فيجب عليه التعريف بالإجماع، قاله النووي وغيره. ويدل عليه أمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بذلك في الأحاديث المتقدمة.

• وأما إذا لم تكن يسيرة، وأراد حفظها، ولم يرد تملكها: فمذهب الأكثر على أنه


(١) انظر: «الفتح» (٢٤٢٧) «البيان» (٧/ ٥٢٣ - ٥٢٤) «المغني» (٨/ ٣٠٧ - ٣٠٩).
(٢) انظر: «المغني» (٨/ ٣٠٨) «بداية المجتهد» (٤/ ١١٤) «التمهيد» (١٣/ ٢١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>