للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَالْفِعْل، وَالْعَزْل يَتَعَلَّق بِالْقَصْدِ صَرْفًا؛ فَلِذَلِكَ وَصْفه بِكَوْنِهِ خَفِيًّا. اهـ (١)

[مسألة [٣]: حكم العزل.]

العزل: هو أن يُجامع الرجل زوجته، أو أمته، فإذا قارب الإنزال نزع، وأنزل خارج الفرج.

• وقد كرهه أهل العلم، وثبت ذلك عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر -رضي الله عنهم-؛ للأحاديث الواردة في كراهته منها: حديث أبي سعيد الخدري في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سُئل عن العزل؟ فقال: «وَلِمَ يفعل ذلك أحدكم؛ فإنه ليس من نفسٍ مخلوقة إلا الله خالقها» (٢)، ولحديث جدامة، وأبي سعيد الَّلذَينِ في الباب.

ومع كراهته فقد أجازه أهل العلم، ورخَّصوا فيه، واستدلوا على ذلك بحديث جابر الذي في الباب، وبحديث أبي سعيد أيضًا الذي في الباب؛ ولأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «ولم يفعل ذلك أحدكم»، ولم يقل: لا يفعل ذلك أحدكم. ولأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- استأذنه رجلٌ في العزل عن جاريته فقال له: «اعزل عنها إن شئت؛ فإنه سيأتيها ما قُدِّر لها»، ثم إنها حملت، فقال -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «قد قلت لك إنه سيأتيها ما قدر لها» أخرجه مسلم برقم (١٤٣٩).

• وأجازه بعض أهل العلم بلا كراهة إذا كان لذلك حاجة، كأن تكون زوجته


(١) انظر: «الفتح» (٥٢١٠).
(٢) أخرجه البخاري برقم (٢٢٢٩)، ومسلم برقم (١٤٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>