للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[مسألة [٥٤]: حكم الركعتين اللتين بعد الطواف.]

• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ هاتين الركعتين سنة مؤكدة؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وتبعه على ذلك الصحابة رضوان الله عليهم، كانوا إذا فرغوا من الطواف صلوا ركعتين، وهو مذهب أحمد، ومالك، وقولٌ للشافعي.

• وللشافعي قولٌ بالوجوب، وهو قول بعض أصحابه.

واحتجوا على ذلك بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «خذوا عني مناسككم»، وبقوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:١٢٥].

والأظهر هو القول الأول؛ لأنَّ الآية فيها الأمر باتخاذه مصلى، وليس فيها الأمر بالركعتين، وأما الحديث فتقدم أنه أمرٌ منه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن نعمل كأعماله في الحج، وهذه الأعمال منها الركن، والواجب، والمستحب، ويدل على ذلك دليل آخر، والله أعلم. (١)

[مسألة [٥٥]: مكان صلاة الركعتين.]

يستحبُّ أن تكون خلف المقام، ويجعل المقام بينه وبين البيت؛ فإن تيسر وإلا صلى في أي مكان من المسجد الحرام؛ فإنَّ له أن يصلي حيث شاء بالإجماع، نقل الإجماع غير واحد من أهل العلم كابن المنذر، وابن عبد البر، ثم النووي، والحافظ وغيرهم. (٢)


(١) وانظر: «المجموع» (٨/ ٥١)، «المغني» (٥/ ٢٣٢، ٢٣٣)، «بداية المجتهد» (٢/ ١٣٤).
(٢) وانظر: «الفتح» (١٦٢٦) (١٦٢٧)، «المجموع» (٨/ ٦٢)، «الاستذكار» (١٢/ ١٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>