للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مسألة [١٤]: إذا خرج في وقتٍ لا يعيش فيه كأن يخرج في خمسة أشهر؟

• مذهب أحمد أنَّ فيه الغرة، وإن خرج حيًّا ثم مات؛ لأنه يشبه ما لو خرج ميتًا؛ لأنَّ حياته غير مستقرة، وهو قول بعض الشافعية، منهم المزني.

• ومذهب الشافعي أنَّ فيه الدية كاملة؛ لأنه قد خرج حيًّا فَعُلِمت حياته.

والقول الأول الأقرب، والله أعلم. (١)

[مسألة [١٥]: هل في قتل الجنين كفارة مع الغرة؟]

• أكثر أهل العلم على وجوب الكفارة، وهو قول الزهري، والنخعي، وعطاء وغيرهم من التابعين، وقال بذلك مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر وغيرهم، ونُقل ذلك عن عمر -رضي الله عنه- بسند منقطع، وقال بذلك ابن حزم، لكن نبه على أنَّ الكفارة فيما إذا كان قد نُفِخ فيه الروح، ويظهر أنَّ هذا هو قول الجمهور؛ لأنهم استدلوا بعموم الآية: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} [النساء:٩٢]، ومن كان دون الأربعة الأشهر لا يُطلق عليه (قُتِلَ).

• وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى عدم وجوب الكفارة؛ لعدم ورودها في الحديث.

وأجاب الجمهور بأنها لم تذكر للعلم بها كما لم تذكر في حق المرأة، والله أعلم. (٢)


(١) انظر: «المغني» (١٢/ ٧٦).
(٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٧٩) «المحلى» (٢١٢٨) «الفتاوى» (٣٤/ ١٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>