للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٠٥ - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي المَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ- قَالَ: «تَغْتَسِلُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١)، زَادَ مُسْلِمٌ: فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَهَلْ يَكُونُ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟».

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

[مسألة [١]: حالات رؤية الماء بعد النوم.]

له ثلاث حالات:

الأولى: أن يحتلم، ثم يصبح ويرى الماء على ثوبه، فيجب عليه الغسل.

الثانية: أن يحتلم، ثم يصبح ولا يرى شيئًا، فليس عليه غسل.

الثالثة: أن لا يذكر أنه رأى شيئًا، ثم يصبح ويرى الماء على ثوبه، فعليه الغسل.

وهذه الثلاث الحالات مُجْمَعٌ عليها، ودليلها حديث الباب، وقد جاء بنحوه من حديث أم سلمة في «الصحيحين»، وفيه: «نعم إذا رأت الماء». (٢)

مسألة [٢]: إذا انتبه من النوم، فرأى بللاً، ولا يعلم هل هو مني، أو غيره؟

• من كان هذا حاله، فعليه أن ينظر، ويتحرى بالشم، وغيره؛ فإن غلب على ظنِّه أنه مني، وجبَ عليه الغسل، وإن غلب على ظنِّه أنه مذيٌ، فلا غسل عليه، وإن لم


(١) أخرجه مسلم برقم (٣١١) ولم يخرجه البخاري، وهو عند مسلم من رواية أنس عن أم سليم، فصحابي الحديث أم سليم فتنبه، وجاء عن أنس عند مسلم (٣١٠) (٣١٢) بنحوه.
(٢) انظر: «المغني» (١/ ٢٦٩)، «المجموع» (٢/ ١٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>