للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[مسألة [١٦]: هل يعتبر في الأربعة أشهر وعشر أن يكون فيها حيضة؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٢٢٤): وَلَا يُعْتَبَرُ وُجُودُ الْحَيْضِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا؛ وَجَبَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ فِيهَا حَيْضَةٌ، وَاتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَوْلَى، وَلِأَنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَ الْحَيْضُ فِي حَقِّهَا؛ لَاعْتُبِرَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، كَالمُطَلَّقَةِ. وَهَذَا الْخِلَافُ يَخْتَصُّ بِذَاتِ الْقُرْءِ، فَأَمَّا الْآيِسَةُ وَالصَّغِيرَةُ فَلَا خِلَافَ فِيهِمَا. اهـ (١)

[مسألة [١٧]: هل المعتبر في العشر الليالي بأيامها، أم الليالي فقط؟]

• جمهور العلماء على أنَّ المعتبر في العشر هو عشر ليال بأيامها، فتجب عشرة أيام مع الليالي، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة، وأبي عبيد، وابن المنذر وغيرهم.

• وقال الأوزاعي: يجب عشر ليالٍ وتسعة أيام؛ لأنَّ العشر تستعمل في الليالي دون الأيام، وإنما دخلت الأيام اللاتي في أثناء الليالي تبعًا.

وأُجيب: بأنَّ العرب تغلب اسم التأنيث في العدد خاصة على المذكر، فتطلق لفظ الليالي وتريد الليالي بأيامها، كما قال الله تعالى لزكريا: {قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} [مريم: ١٠]، يريد بأيامها؛ بدليل أنه قال في موضع آخر: {ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران: ٤١]. (٢)


(١) وانظر «البيان» (١١/ ٣٧ - ).
(٢) انظر: «المغني» (١١/ ٢٢٤) «البيان» (١١/ ٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>