للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المغمى عليه، والله أعلم. (١)

[مسألة [١٠٩]: هل يشترط الطهارة للوقوف بعرفة؟]

أجمع أهل العلم على عدم الاشتراط، نقل ذلك الإجماع ابن المنذر، ويدل عليه قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعائشة -رضي الله عنها-: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» متفق عليه. (٢)

[مسألة [١١٠]: إذا أخطأ الناس فوقفوا في غير يوم عرفة؟]

أما إذا كان الخطأ عندهم جميعًا؛ فإنه يجزئهم عند أهل العلم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحِّي الناس». (٣)

وأما إذا أخطأ جماعةٌ منهم؛ فلا يجزئهم؛ لأنهم غير معذورين، ذكر ذلك ابن قدامة -رحمه الله-، والذي تقدم فيما إذا غُمَّ عليهم، فوقفوا في اليوم العاشر، وأما إذا شهد فساقٌ -جُهِلَ حالهم- بأنهم رأوا الهلال وكذبوا، فوقف الناس في اليوم الثامن، فنقل النووي في «المجموع» أنَّ الأصح عند الشافعية، ومذهب مالك، وأحمد أنه لا يجزئهم، وعزاه أيضًا للحنفية.

قلتُ: والمعروف في مذهب أحمد أنه يجزئ، ولو كان الخطأ في اليوم الثامن وهو مذهب جماعة من الشافعية، وهو الصحيح بدون شك؛ للحديث


(١) وانظر: «المجموع» (٨/ ١١٨)، «المغني» (٥/ ٢٧٥)، «المحلى» (٨٦١)، «الإشراف» (٣/ ٣١٤).
(٢) انظر: «المجموع» (٨/ ١١٨)، «المغني» (٥/ ٢٧٥).
(٣) تقدم تخريجه في «البلوغ» برقم (٤٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>