للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

السلف، ويعدل به عن ألفاظهم وعلمهم، وأدلتهم البينة في التسوية بين جميع الألفاظ، وأما أحمد فكلامه بَيِّن في أنه لا يعتبر لفظًا، ولا يفرق بين لفظ ولفظ، وهو مُتَّبِعٌ لابن عباس في هذا القول، وبه اقتدى، فتبين أنَّ الاعتبار عندهم ببذل المرأة العوض وطلبها الفرقة. اهـ

وقد رجَّح شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- القول بأنَّ الفرقة بعوض تعتبر فسخًا، سواء كان بلفظ الطلاق، أو غيره، ونصر هذا القول نصرًا شديدًا، وقد بحث المسألة بحثًا طويلًا، فأفاد وأجاد رحمه الله ورضي عنه، وانظر لزامًا بحثه في «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٢٨٩ - ٣٣٢)، وهذا ترجيح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- كما في «الشرح الممتع» (٥/ ٤٠١)، وهو الذي ندين الله به، وبالله التوفيق. (١)

تنبيه: إذا طلق الرجل مُرِيدًا الطلاق لا من أجل العوض؛ فيقع الطلاق، ولا يحل له أخذ العوض وعلى المرأة عدة الطلاق.

[مسألة [١٠]: هل تجوز المخالعة أثناء حيض المرأة؟]

أجاز أهل العلم ذلك؛ لأنه ليس بطلاق، ولأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يستفصل امرأة ثابت ابن قيس هل هي حائض، أم لا؟ ولعدم وجود دليل على عدم جواز ذلك. (٢)

[مسألة [١١]: كم على المختلعة عدة؟]

• تقدم في تخريج أحاديث الباب أنَّ المختلعة ليس عليها عدة، وإنما عليها


(١) وانظر: «الفتاوى» (٣٣/ ١٥٣ - ١٥٤).
(٢) انظر: «المغني» (١٠/ ٢٦٩) «الفتح» (٥٢٧٣) «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>