للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أكمام، وهذا لا ينبغي. اهـ (١)

فائدة: قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٧/ ٢٥٥): قال أصحابنا: وله غرز ردائه في طرف إزاره، وهذا لا خلاف فيه؛ لأنه يحتاج إليه للاستمساك. اهـ

قلتُ: لعله أراد عدم الخلاف في مذهبه، وإلا فالخلاف موجود عند الحنابلة كما في «الإنصاف» (٣/ ٤٢١).

مسألة [١١]: ما حكم لبس الْهِمْيَان، والْمِنْطَقَة؟

الْهِمْيَان: قال الحافظ: هو بكسر الهاء معرَّب، يشبه تكة السراويل، يُجعل فيها النفقة، ويشد في الوسط. وقال صاحب «النهاية»: الهميان هوالمنطقة، والتكة.

قلتُ: يظهر من كلام الفقهاء أنَّ كُلًّا من الهميان والمنطقة يستخدم لحفظ النفقة، ولشد الإزار؛ إلا أنَّ الهميان مقصود في حفظ النفقة، والمنطقة مقصودة في شد الإزار، والله أعلم.

وقد رخَّص في الهميان عامة أهل العلم، وصحَّ ذلك عن عائشة، وابن عباس -رضي الله عنهم-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٥٠٨).

وقال ابن عبد البر -رحمه الله-: أجاز ذلك فقهاء الأمصار.

قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح»: وأجازوا عقده إذا لم يمكن إدخال بعضه ببعض، ومنع إسحاق عقده، وقيل: إنه تفرد بذلك، وليس كذلك. اهـ ثم أسند عن


(١) انظر: «المغني» (٥/ ١٢٤) «المجموع» (٧/ ٢٥٦) «الإنصاف» (٣/ ٤٢١) «الشرح الممتع» (٧/ ١٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>