للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[مسألة [٢]: هل يدرك الرجل الصلاة بإدراك ما دون الركعة قبل خروج الوقت؟]

• في هذه المسألة قولان:

الأول: أنه يُعدُّ مُدْرِكًا للصلاة بإدراك جزء منها، وهذا قول أبي حنيفة، وقول للشافعي، ورواية عن أحمد، واستدلوا بحديث عائشة الذي في الباب، وكذلك بحديث أبي هريرة الذي في الباب؛ فقد جاءت في رواية عند البخاري بلفظ: «من أدرك سجدة».

الثاني: أنه لا يُعَدُّ مدركًا للصلاة إلا بإدراك ركعة كاملة بركوعها، وسجودها، وهذا قول الجمهور، وهو رواية عن أحمد، وقول للشافعي، واستدلوا بحديث أبي هريرة الذي في الباب، وقد عزاه إلى الجمهور الحافظ في «الفتح» شرح حديث (٥٧٩)، وهو مذهب مالك، واختاره ابن عبد البر، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو ترجيح الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ السعدي.

وأما استدلالهم بحديث: «من أدرك سجدة ... ».

فقد أجاب عنه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، كما في «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٣٦٣)، فقال: وليس في هذا حُجَّة؛ لأنَّ المراد بالسجدة الركعة، كما قال ابن عمر: حفظت من رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سجدتين قبل الظهر، وسجدتين بعدها. (١) ونظائرها متعددة. اهـ

قلتُ: ومع ذلك فدليلهم أخصُّ من دعواهم؛ فإن الدليل يدل على إدراك


(١) سيأتي في الكتاب برقم (٣٤١) بنحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>