للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٥٥ - وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ -رضي الله عنهما-: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الجِنَازَةِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيّ وَطَائِفَةٌ بِالإِرْسَالِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

[مسألة [١]: أين يكون المتبع للجنازة؟]

• أجاز أهل العلم أن يمشي أمامها، أو خلفها، أو عن يمينها وشمالها، واختلفوا في الأفضل، فذهب جمهور العلماء إلى تفضيل المشي أمامها؛ لحديث ابن عمر المذكور في الكتاب، ولأنَّ الشفيع يتقدم المشفوع له. وثبت عن جمعٍ من الصحابة المشي أمام الجنازة، ثبت ذلك عن ابن عمر، وأبي هريرة، والحسن بن علي، وابن الزبير -رضي الله عنهم- كما في «مصنف ابن أبي شيبة»، و «الأوسط» لابن المنذر. وثبت في «مصنف ابن أبي شيبة» عن أبي صالح، أنه قال: كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يمشون أمام الجنازة حتى إذا تباعدوا عنها؛ قاموا ينتظرونها.


(١) ضعيف مرسل. أخرجه أحمد (٢/ ٨)، وأبوداود (٣١٧٩)، والنسائي (٤/ ٥٦)، والترمذي (١٠٠٧) (١٠٠٨)، وابن ماجه (١٤٨٢)، وابن حبان (٣٠٤٥ - ٣٠٤٧)، من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه به. قال النسائي -رحمه الله-: هذا خطأ، والصواب مرسل. وقال الترمذي: هكذا رواه ابن جريج وزياد بن سعد وغير واحد عن الزهري عن سالم عن أبيه نحو حديث ابن عيينة، وروى معمر ويونس بن يزيد ومالك وغير واحد من الحفاظ عن الزهري: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يمشي أمام الجنازة، وأهل الحديث كلهم يرون أن المرسل في ذلك أصح.
قلتُ: وعلى هذا فالصواب في الحديث أنه من مراسيل الزهري، وقد جاء الحديث عن أنس، أخرجه ابن ماجه (١٤٨٣)، والترمذي (١٠١٠)، وحكم عليه البخاري وأحمد بالوهم والخطأ. «مسائل أبي داود» للإمام أحمد (١٩٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>