للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَالْمَرْهُونَةِ، وَتُخَالِفُ الْبَيْعَ؛ فَإِنَّهُ يُزِيلُ الْمِلْكَ، وَالْكِتَابَةُ لَا تُزِيلُهُ. اهـ

مسألة [٢٢]: هل للسيد وطء جارية مكاتَبه، ومكاتَبتَه؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٤/ ٤٨٩): وَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ جَارِيَةِ مُكَاتَبَتِهِ وَلَا مُكَاتَبِهِ اتِّفَاقًا؛ فَإِنْ فَعَلَ أَثِمَ، وَعُزِّرَ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ؛ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ مَالِكَهَا، وَعَلَيْهِ مَهْرُهَا لِسَيِّدِهَا، وَوَلَدُهُ مِنْهَا حُرٌّ، يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ سَقَطَ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ ... . انتهى المراد.

[مسألة [٢٣]: إذا وطئ السيد المكاتبة بغير شرط، فهل عليه لها مهر؟]

• مذهب أحمد، والشافعي، والثوري أنه يجب لها المهر، أكرهها أو طاوعته؛ لأنه عوض منفعتها؛ فوجب لها.

• وذهب قتادة، والمزني إلى أنَّ لها المهر إذا أكرهها فقط.

• وذهب مالك إلى أنه لا شيء عليه؛ لأنها ملكه، وهذا هو الصحيح، والله أعلم. (١)

[مسألة [٢٤]: إذا حملت المكاتبة من سيدها؟]

• مذهب الجمهور أنها لا تبطل الكتابة، وهي مخيرة بين البقاء على الكتابة، أو الفسخ، وتصير أم ولد لسيدها.

• وقال الحكم: تبطل كتابتها، ولا دليل له على ذلك. (٢)


(١) انظر: «المغني» (١٤/ ٤٩٠) «البيان» (٨/ ٤٣٦).
(٢) انظر: «المغني» (١٤/ ٤٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>