للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٨٠٤ - وَعَنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ -رضي الله عنه-، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ أُضْحِيَّةً، أَوْ شَاةً، فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ فَدَعَا لَهُ بِالبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ ضِمْنَ حَدِيثٍ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ. (١)

٨٠٥ - وَأَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

[مسألة [١]: حكم بيع الفضولي وشرائه.]

• في هذه المسألة أقوال:

القول الأول: يصح بيعه، وشراؤه إذا أجازه المالك، وهو قول مالك، وأحمد، وإسحاق، والشافعي في القديم، وقواه النووي في «الروضة»، واستدلوا بحديث عروة الذي في الباب.

القول الثاني: لا يصح بيعه، ولاشراؤه، وهو قول الشافعي، ورواية عن أحمد،


(١) صحيح. أخرجه أحمد (٤/ ٣٧٥)، وأبوداود (٣٣٨٤)، وابن ماجه (٢٤٠٢)، وهو عند البخاري بلفظه (٣٦٤٢) كلهم من طريق شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يتحدثون عن عروة البارقي فذكره. وعند ابن ماجه: عن شبيب عن عروة. من غير ذكر الواسطة. والإسناد ضعيف؛ لأن فيه مبهمين. ولكن للحديث إسناد آخر: أخرجه أحمد (٤/ ٣٧٦)، وأبوداود (٣٣٨٥)، والترمذي (١٢٥٨)، وابن ماجه (٢٤٠٢)، وغيرهم من طريق الزبير بن خريت عن أبي لبيد عن عروة البارقي بنحوه. وإسناده صحيح رجاله ثقات، وأبولبيد هو لمازة بن زبار.
(٢) ضعيف. أخرجه الترمذي (١٢٥٧)، من طريق حبيب بن أبي ثابت عن حكيم بن حزام فذكره، وفيه أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أعطى حكيمًا ليشتري له. وإسناده ضعيف؛ لأن حبيبًا لم يسمع من حكيم، قاله الترمذي عقب الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>