للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١١٧٣ - وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ: إمَّا أَنْ يَأْخُذُوا العَقْلَ أَوْ يَقْتُلُوا». أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. (١)

١١٧٤ - وَأَصْلُهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

[مسألة [١]: خيار أولياء المقتول بين القصاص والدية.]

دلَّ حديث الباب على أنَّ من قُتِل له قتيلٌ عمدًا؛ فأولياؤه بالخيارين: بين القصاص، والدية، وعلى هذا العمل عند أهل العلم.

• إلا أنَّ مالكًا استثنى قتل الغيلة، فقال: ليس لولي الدم العفو عنه؛ وذلك إلى السلطان، وهو قول أبي الزناد.

والغيلة عنده أن يخدع الإنسان فيدخل بيتًا، أو نحوه فيقتله، واستدل لذلك بحديث عمر -رضي الله عنه- أنَّ غلامًا قتل غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء؛ لقتلتهم به. وجعله كالمحارب.

والصحيح قول الجمهور؛ لعموم الحديث، والله أعلم، وليس في أثر عمر -رضي الله عنه-


(١) صحيح. أخرجه أبوداود (٤٥٠٤)، ولم يخرجه النسائي، وإنما أخرج أصل الحديث (٥/ ٢٠٥)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٢) أخرجه البخاري (١١٢)، ومسلم (١٣٥٥). في حديث طويل فيه: «ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يعقل، وإما أن يقاد». واللفظ للبخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>