للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أسهل، وأَبْيَن.

• وذهب الأوزاعي إلى عدم البطلان، وهو رواية عن مالك، وأحمد؛ لحديث ذي اليدين.

والجواب عنه: أنَّ الترخيص في الكلام في تلك الحالة ليس بسبب كونه من مصلحة الصلاة، ولكن لكون النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان ناسيًا، ظانًّا أنه قد أتم الصلاة، ومثله الصحابة ظنُّوا أنها قَصُرَت الصلاة، والراجح ما ذهب إليه الجمهور. (١)

مسألة [٣]: من تكلم ناسيًا أنه في صلاة.

• ذهب مالك، والشافعي، وأحمد في رواية، إلى أنَّ الصلاة لا تبطل؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تكلم في حديث ذي اليدين، ولم يأمر معاوية بن الحكم بالإعادة إذ تكلم جاهلًا، وما عُذِرَ فيه بالجهل عُذِرَ فيه بالنسيان.

• بينما ذهب النخعي، وقتادة، وأصحاب الرأي، وأحمد في رواية إلى أنَّ صلاته تبطل؛ لعموم أحاديث الباب.

والراجح القول الأول، وقد عزاه النووي للجمهور. (٢)

مسألة [٤]: من تكلم ظَانًّا أن صلاته تمت.

إنْ تكلم هذا بالسلام؛ لم تبطل الصلاة.


(١) وانظر: «الأوسط» (٣/ ٢٣٤)، «المجموع» (٤/ ٨٥)، «غاية المرام» (٥/ ١٩٠).
(٢) وانظر: «شرح المهذب» (٤/ ٨٥)، «المغني» (٢/ ٤٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>