للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا رَمَلَ عَلَى النِّسَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ اضْطِبَاعٌ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا إظْهَارُ الْجلَدِ، وَلَا يُقْصَدُ ذَلِكَ فِي حَقِّ النِّسَاءِ، وَلِأَنَّ النِّسَاءَ يُقْصَدُ فِيهِنَّ السَّتْرُ، وَفِي الرَّمَلِ وَالِاضْطِبَاعِ تَعَرُّضٌ لِلتَّكَشُّفِ. اهـ

ونقل الإجماع أيضًا ابن عبد البر كما في «الاستذكار» (١٢/ ١٣٩)، وأخرج البيهقي (٥/ ٨٤) عن ابن عمر قال: ليس على النساء سعي بالبيت، ولا بين الصفا والمروة. وإسناده صحيح؛ لولا أنَّ فيه عنعنة ابن جريج.

[مسألة [٣٤]: الاضطباع.]

معنى الاضطباع: أن يجعل وسط الرداء تحت كتفه اليمنى، ويرد طرفيه على كتفه اليسرى، ويُبقي كتفه اليمنى مكشوفة.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢١٦): وَيُسْتَحَبُّ الِاضْطِبَاعُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ؛ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - طَافَ مُضْطَبِعًا. (١) وَرَوَيَا أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنْ الْجعْرَانَةِ، فَرْمَلُوا بِالْبَيْتِ، وَجَعَلُوا أَرْدَيْتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، ثُمَّ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ الْيُسْرَى. (٢) وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الِاضْطِبَاعُ بِسُنَّةٍ. وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا


(١) أخرجه أبو داود (١٨٨٣)، وابن ماجه (٢٩٥٤)، وغيرهما بإسناد صحيح.
(٢) أخرجه أبو داود (١٨٨٤) بإسناد حسن، ولم يخرجه ابن ماجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>