للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• وذهب الشافعي، وجماعةٌ من الحنابلة إلى أنه لا عبرة بالاختيار في زمن العدة؛ لأنه زمن هي صائرة فيه إلى بينونة؛ فالاختيار ممتنع، قالوا: فإن اختارت البقاء؛ فلا يسقط خيارها، وما زال لها الخيار إذا ارتجعها.

والقول الأول هو الصحيح، وهو اختيار ابن القيم، والله أعلم. (١)

[مسألة [٨]: إذا عتقت أمة فطلقها زوجها قبل أن تفسخ؟]

• مذهب جماعة من الحنابلة، والشافعية وقوع الطلاق؛ لأنها قبل الفسخ ما زالت امرأة له، وهو اختيار ابن القيم، وقال جماعة من الحنابلة، والشافعية: يوقف الطلاق؛ فإن لم تفسخ وقع، وإن فسخت تبَيَنَّا أنَّ الطلاق وقع على غير امرأة له؛ فلا يقع. والصحيح القول الأول. (٢)

[مسألة [٩]: ماذا عن المهر إذا فسخت؟]

إذا كان الفسخ بعد الدخول بها؛ فالمهر ثابت، وهو للسيد، إن شاء أقره بيدها، وإن شاء أخذه. وهل الواجب المهر المسمَّى، أم مهر المثل؟

• الواجب هو المهر المسمى؛ لأنه نكاح صحيح، وهذا مذهب الحنابلة، وقال أصحاب الشافعي: إن كان دخل بها قبل العتق؛ فالواجب المهر المسمى، وإن كان دخل بها بعد العتق؛ فالواجب مهر المثل، وهذا التفصيل لا دليل عليه.

• وإذا كان الفسخ قبل الدخول بها؛ فلا مهر لها ولا للسيد، وهو مذهب أحمد،


(١) انظر: «المغني» (١٠/ ٧٧) «زاد المعاد» (٥/ ١٧٣).
(٢) انظر: «المغني» (١٠/ ٧٨) «الزاد» (٥/ ١٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>