للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَنَّهَا تَسْعَى} [طه:٦٦]، فهي دليل للقول الأول، وذلك لأن السحر أثَّر في أعين الناس تأثيرًا حقيقيًا حتى رأوا الشيء على خلاف حقيقته. (١)

وتعلم السحر وتعليمه محرَّمٌ بلا خلاف عند عامة أهل العلم، بل هو كفر، ونقل خلاف شاذ ذكره الحافظ ابن كثير في «تفسيره».

والدليل على تحريمه قوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} [البقرة:١٠٢]. (٢)

• والساحر الذي يستخدم الشياطين كافر عند الجمهور؛ لقوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} الآيات، وقوله تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه:٦٩]؛ ولأنه قد صح عن جمع من الصحابة قتلهم.

• وقال الشافعي: يستوصف السحر؛ فإن وصفه بما يقتضي الكفر؛ فهو كافر، وإلا فلا. والصحيح قول الجمهور. (٣)

مسألة [١١]: وهل يُقتل لردته فقط فيستتاب، أم يقتل حدًّا لفساده وإفساده؟

• ذهب الشافعي، وابن المنذر، وأحمد في رواية إلى أنه يستتاب؛ لأنه يقتل لردته؛ فإنْ تاب وإلا قُتل.


(١) انظر: «المغني» (١٢/ ٢٩٩).
(٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٣٠٠) «تفسير ابن كثير» [آية: ١٠٢] من البقرة.
(٣) انظر: «المغني» (١٢/ ٣٠٠ - ٣٠١) «شرح كتاب التوحيد» للفوزان» (١/ ٣٣٠) «عبدالرزاق» (١٠/ ١٧٩) «ابن أبي شيبة» (٩/ ٤١٦) (١٠/ ١٣٥) «الكبرى» للبيهقي (٨/ ١٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>