للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

خزيمة (٣٧٧)، وغيرهما، بإسناد حسن، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- علَّمَهُ الإقامة سبع عشرة كلمة، فذكره مثل أذان عبدالله بن زيد، وزيادة: (قد قامت الصلاة) مرتين.

والراجح جواز العمل بالكيفية الأُولى، والأخيرة، وإن كانت الكيفية الأُولى أكثر؛ لحديث أنس، وابن عمر المتَقَدِّمَيْنِ في المسألة السابقة، وهو ترجيح ابن خزيمة وشيخ الإسلام ابن تيمية، والصنعاني، والشوكاني، وابن القيم وغيرهم. (١)

تنبيه وفائدة: قال ابن خزيمة -رحمه الله- في «صحيحه» (١/ ١٩٤): وهذا من جنس اختلاف المباح، فمباح أن يؤذن المؤذن فيرجع في الأذان، ويثني الإقامة، ومباح أن يثني الأذان ويفرد الإقامة؛ إذ قد صح كلا الأمرين من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأما تثنية الأذان والإقامة فلم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر بهما. اهـ

[مسألة [٣]: التثويب في أذان الفجر.]

• استدل الجمهور بحديث أنس الموجود في الباب، وبأحاديث أخرى على استحباب أن يقول المؤذن في أذان الصبح: (الصلاة خير من النوم) مرتين بعد قوله: (حَيَّ على الفلاح)، وهو قول ابن عمر (٢)، والحسن، وابن سيرين، والزهري، وأحمد، ومالك، والأوزاعي، وإسحاق، والشافعي، وغيرهم.

• وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ التثويب بين الأذان والإقامة في الفجر أن يقول: (حَيَّ على الصلاة) مرتين، (حَيَّ على الفلاح) مرتين.


(١) وانظر: «المغني» (٢/ ٥٩)، «غاية المرام» (٣/ ١٠٢)، «النَّيْل» (١/ ٥٣٥ - ٥٣٦).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٠٨)، والبيهقي (١/ ٤٢٣)، وهو صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>