للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من أجل المصافة مع آخر؛ فقد أمر الشرع بالمحافظة على الجماعة في صلاة الخوف، مع تفويت أمور أخرى واجبة متعلقة بالجماعة، وهي المتابعة؛ فههنا كذلك.

ويحمل حديث وابصة وعلي بن شيبان -رضي الله عنهما- على من وجد قدرة على الدخول في الصف؛ فقصَّر ولم يدخل، أو صلى بصف منفرد قبل تمام الصف الأول، والله أعلم.

• بينما اختار الإمام ابن باز، والإمام الوادعي رحمة الله عليهما أنه ينتظر حتى يأتيه إنسان آخر يصافه؛ فإن انتهت الجماعة صلَّى منفردًا، وذلك فيما إذا لم يستطع الانضمام معهم. (١)

[مسألة [٤]: من الذي تصح مصافته، وتزول الفردية به؟]

كل من صحَّتْ صلاته جازت مصافته، وتزول الفردية به؛ إلا المرأة؛ فإنه لا يجوز مصافتها، ولكنها إذا صفَّتْ مع الرجل زالت الفردية على الصحيح.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٣/ ٥٦): ومن وقف معه كافرٌ، أو من لا تصح صلاته؛ لم تصح مصافته؛ لأنَّ وجوده وعدمه واحد، وإنْ وقف معه فاسق، أو متنفل صار صفًّا؛ لأنهما رجلان صلاتهما صحيحة.

وكذلك لو وقف قارئ مع أُمِيٍّ، أو من به سلس البول مع صحيح، أو متيمم مع متوضئ؛ كان صفًّا لما ذكرنا. انتهى المراد.


(١) وانظر: «المجموع» (٤/ ٢٩٩)، «غاية المرام» (٦/ ٣١١ - ٣١٢)، «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ٣٩٦)، «فتاوى اللجنة» (٨/ ٦ - ١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>