للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تنبيه: الزيادة المنفصلة كولد الشاة إذا حملت عند الولد، ثم ولدت، لا تمنع الرجوع؛ فللوالد أن يرجع في الأم، وأما ولد الشاة فهو للولد عند أكثر أهل العلم؛ لأنها حصلت في ملكه، والله أعلم. (١)

[مسألة [٦]: إن تلف بعض العين، أو نقصت قيمتها، فهل للأب الرجوع؟]

ذكر أهل العلم أنَّ له الرجوع؛ لأنه لم يتعلق فيها حق للولد، بل نقص منها، وليس على الابن ضمان فيما تلف منها؛ لأنها تتلف على ملكه. (٢)

فائدة: لا يفتقر الرجوع في الهبة إلى حكم حاكم عند أحمد، والشافعي وغيرهما، وهو الصحيح، خلافًا لأبي حنيفة. (٣)

[مسألة [٧]: هل يفتقر الرجوع إلى تلفظ، أو يقع الرجوع بالفعل؟]

أما إذا تلفظ ببعض الألفاظ الدالة على الرجوع؛ وقع الرجوع عند الحنابلة، والشافعية وغيرهم.

وأما إن أخذ ما وهبه لولده؛ فإنْ نوى به الرجوع كان رجوعًا، والقول قوله في نيته، وإن لم يُعْلَم: هل نوى الرجوع أو لا؟ وكان ذلك بعد موت الأب؛ فإن لم توجد قرينة تدل على الرجوع؛ لم يحكم بكونه رجوعًا؛ لأنَّ الأخذ يحتمل الرجوع وغيره، فلا نزيل حكمًا يقينيًّا بأمر مشكوك فيه.


(١) انظر: «المغني» (٨/ ٢٦٦ - ٢٦٧) «المحلى» (١٦٣٠).
(٢) انظر: «المغني» (٨/ ٢٦٨) «الإنصاف» (٧/ ١٤١).
(٣) انظر: «المغني» (٧/ ٢٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>