للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْمُنْذِرِ: لَا أَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ خِلَافًا فِيمَا ذَكَرْت. اهـ

[مسألة [٥٨]: إذا استغنى الأجير عن الطعام، أو عجز عن أكله؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٧٠): وَإِنْ اسْتَغْنَى الْأَجِيرُ عَنْ طَعَامِ الْمُؤَجِّرِ بِطَعَامِ نَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ عَجَزَ عَنْ الْأَكْلِ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهُ، وَكَانَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا عِوَضٌ، فَلَا تَسْقُطُ بِالْغِنَى عَنْهُ، كَالدَّرَاهِمِ. اهـ

[مسألة [٥٩]: استئجار الدابة بعلفها.]

• منعه كثيرٌ من الفقهاء؛ لأنه تأجير بعوض مجهول، وأجاز ذلك أحمد في رواية، وهو اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم؛ لأنَّ علفها معروف القدر بالعادة، والتفاوت يسير، وهذا أقرب، والله أعلم. (١)

[مسألة [٦٠]: إذا دفع إلى رجل متاعا، فقال: بعه بكذا، فما ازددت فهو لك؟]

• أجاز ذلك جماعةٌ من أهل العلم، وهو قول ابن سيرين، والشعبي، وشريح، والزهري، وإسحاق، وأحمد، وثبت ذلك عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بإسناد رجاله ثقات، وفيه عنعنة هُشيم. قال ابن قدامة: لا يعرف له في عصره مخالف، ولأنها عين تنمَّى بالعمل عليها؛ أشبه دفع مال المضاربة.

• وكره ذلك النخعي، وحماد، وأبو حنيفة، والثوري، والشافعي، وابن المنذر؛ لأنه أجر مجهول يحتمل الوجود والعدم.


(١) انظر: «الإنصاف» (٦/ ١٦) «أعلام الموقعين» (٣/ ٣٥٨) «الاختيارات (ص ١٥١) «الشرح الممتع» (٤/ ٣٠٦) ط/الآثار.

<<  <  ج: ص:  >  >>