للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمَيْمُونُ ابْنُ أَبِي شَبِيبٍ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي ذَلِكَ زِيَادَةٌ. انتهى المراد. (١)

قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (٩/ ١١٠): والصحيح أنه جائزٌ، وذلك أن المقرِض لم يأته زيادة على ما أقرض؛ فإنه استقرض منه -مثلًا- مائة ألف، وأوفاه مائة ألف، لكن اختلف المكان فقط، ولهذا بعض العلماء يقول في هذه المسألة: يشترط أن لا يكون لحمله مؤنة، والصحيح أنَّ هذا ليس بشرط. اهـ

قلتُ: والقول بجواز هذا الشرط هو رواية عن أحمد، وبعض أصحابه، واختاره شيخ الإسلام -رحمه الله-، والقيد المذكور: (ما لم يكن لحمله مؤنة) معتبر فيما إذا كان المقرض منتفعًا بذلك، والله أعلم.

مسألة [٥]: إذا أقرضه بشرط أن يكتب له بها سُفْتَجَة؟

السفتجة: كلمة فارسية بمعنى (ورقة)، والمعنى: أنه يقرضه بشرط أن يكتب له بها ورقة إلى وكيله في بلد آخر فيستوفي منه الدين في ذلك البلد.

• فمذهب الجمهور عدم جواز ذلك؛ لما تقدم في المسألة السابقة. وذهب أحمد في رواية إلى الجواز، وهو قول ابن سيرين، والنخعي.


(١) وانظر: «الإنصاف» (٥/ ١١٧)، و «ابن أبي شيبة» (٦/ ٢٧٧ - )، «الأوسط» (١٠/ ٤١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>